السيد محسن الخرازي
374
خلاصة عمدة الأصول
خير من الجهل فهو اسم مصدر ويعبّر عنه في اللغة الفارسية ب - « دانش » وإذا كان النظر اليه مع نسبته إلى شخص كما يقال علم زيد بكذا أقوى من علم عمرو به فهو مصدر ويعبّر عنه ب - « دانستن » والمصدر في الفارسية مختوم بالنون دون اسم المصدر . وأمّا الضرار فهو مصدر على وزن ( فعال ) لباب ( المفاعلة ) يقال ضارة يضارّه مضارة وضرارا أو لباب الثلاثي المجرد أي ضرّ ضرارا على ما قيل . ودعوى أنّ المراد من الضرار هو المجازاة على الضّرر مندفعة بأنّ هذا لا ينطبق على مورد رواية سمرةبن جندب إذ لا ضرر من ناحية الأنصاري حتى يحمل نفي الضرار على نفي المجازاة . وممّا ذكر يظهر النظر فيما يقال من أنّ المقصود من الضرار هو الضّرر المتعمد الذي يصرّ عليه ويتخذه ذريعة إليه وهذا هو المتعيّن في المقام فإنّ سمرةبن جندب كان يتذرع ويضرّ على الاضرار بالأنصاري باتخاذ حقه في العذق ذريعة إلى الدخول عليه بلا استئذان فالحكم بأنّ الناس مسلطون على أموالهم وإن كان غير ضررى في نفسه ولكن قد يتخذ ذريعة للاضرار بالآخرين ويتقصد به ذلك كما فعل سمرةبن جندب وهذا المعنى مضافاً إلى استفادتنا له وجداناً من كلمة الضرار هو المناسب من استعمال هذه الكلمة في هذه الروايات بلحاظ ما أشرنا إليه من لزوم التكرار المستهجن وذلك لأنّ حرمة الضّرر المتعمد الذي يصرّ عليه ويتخذه ذريعة إليه تستفاد أيضاً من حرمة الضّرر من غير تقييد بالتعمد والاصرار بالأولوية ولا حاجة إلى التكرار . ذهب بعض الأكابر إلى أنّ الفرق بين الضّرر والضرار أنّ الثاني لا يشمل ايراد الضّرر على النفس بخلاف الأول فذكر الضرار بعد الضّرر من قبيل ذكر الخاص