السيد محسن الخرازي
372
خلاصة عمدة الأصول
الصدوق بأنّ الله عزّوجلّ إنّما حرّم على الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرّم على القاتل عقوبة لقتله فأمّا المسلم فلأىّ جرم وعقوبة يحرم الميراث فكيف صار الإسلام يزيده شراً مع قول النّبى عليه السّلام « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » فالاسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شراً ومن المعلوم أنّ الصدوق في مقام الاحتجاج به على العامة بما ورد في طرقهم والمشهور لم يرووا هذه الزيادة ولم يعملوا به حتى يمكن انجبار ضعف الرواية العامية . بل لم يظهر اعتماد غيرالمشهور على القيد المذكور لأنّ ما يستدلّ به علماؤنا في المسائل الخلافية بيننا وبين العامة من الروايات المروية بطرق عامة ليس من باب الاعتماد عليها وإنّما هو من باب الاحتجاج على الخصم بما يعترف بحجيته ونقل الرواية في الخلاف والتذكرة إنّما هو من هذا القبيل بل الأمر كذلك في نقل الفقيه أيضاً بالنسبة إلى عدة مسائل خلافيّة . وأمّا قيد « على مؤمن » فلا دليل عليه إلّا مقطوعة الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال إنّ سمرةبن جندب كان له عذق إلى أن قال قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إنّك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن الحديث . ولا حجية للمقطوعة فتحصل أنّ الثابت من ألفاظ الحديث هو لا ضرر ولا ضرار من دون قيد « في الاسلام » أو قيد « على مؤمن » نعم لا مانع من أن يقال إنّ نفى الشارع بما هو الشارع لا يكون إلّا بالنسبة إلى تشريعاته وقوانينه . الأمر الثالث : في فقه الحديث وهنا ثلاث مقامات المقام الأوّل : في مفاد مادّة ( ض ر ر ) والظّاهر أنّها موضوعة لجامع النقص سواء كان في المال أو البدن أو الحال أو الحقوق .