السيد محسن الخرازي

369

خلاصة عمدة الأصول

هذا بناء على قطع النظر عن غير قضية سمرة وإلّا فدعوى الاستفاضة واضحة لنقل هذه الجملة اعني « لا ضرر ولا ضرار » في قضايا أخرى باسناد مختلفة متعددة . منها : ما رواه في الكافي بسند ضعيف عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال « لا ضرر ولا ضرار » وقال إذا رفّت الارف وحدّت الحدود فلا شفعة . وهى مرتبطة مع صدرالحديث من جهة أنّه تصلح لكونه حكمة لعدم لزوم المعاملة في مورد جعل حق الشفعة بناء على ظهور قوله وقال « لا ضرار ولا ضرار » في كونه مقولا للنبّى صلى الله عليه وآله وسلّم أو للإمام عليه السّلام في وجه تشريع الشفعة كما هو المختار لا أنّه قول الراوي بدعوى أنّه ذكره هنا من باب الجمع بين الروايات . ومنها : ما رواه في الكافي بسند موثق عن طلحةبن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلامقال قرأت في كتاب لعلى عليه السّلام « أن رسول‌الله صلى الله عليه وآله وسلّم كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت بما يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين المسلمين فإنّه لا يجوز حرب إلّا باذن أهلها وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثمّ وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه وأبيه لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلّا على عدل وسواء » والظّاهر أنّ في الرواية تصحيفاً والشاهد لذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن الكافي بهذا السند عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام « قال قرأت في كتاب علي عليه السّلام أنّ رسول‌الله صلى الله عليه وآله وسلّم كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ كل غازية غزت معنا لعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط ما بين المسلمين وأنّه لا يجار حرمة إلّا باذن أهلها وأنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثمّ وحرمة الجار