السيد محسن الخرازي
367
خلاصة عمدة الأصول
ولا يخفى أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « ما أراك يا سمرة إلّا مضاراً » بمنزلة الصغرى لقوله لا ضرر ولا ضرار وتدلّ عليها . ودعوى ان الرواية ضعيفة من ناحية الحسن الصيقل مندفعة بكفاية نقل الأجلّاء عنه في حصول الوثوق به . وليس مقصودنا من كفاية نقل الأجلاء أنّهم لم ينقلوا عن الضعفاء حتى يقال إنّ هذا البناء لم يثبت في حق غير محمد بن أبى عمير وصفوان ومحمد بن أبى نصر النبرنطى بل المقصود أن نقل الأجلّاء عن فرد واكثارهم في ذلك يوجب الوثوق به عادة والفرق بينهما واضح . لا يقال : اشتمال سند الصدوق إلى الحسن الصيقل على علىبن الحسين السعد آبادي يوجب ضعف الرواية لعدم توثيقه لأنا نقول إنّ السعدآبادى من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة وعبارة مقدمة كامل الزيارات صريحة في كون مشايخه بلا واسطة ثقات وأما القول بأنّ مفاد المقدمة أنّه لم يورد في كتابه روايات الضعفاء والمجروحين وليس مراده من ذلك وثاقة جميع من وقع في أسانيد رواياته فإنّ منهم من لا شائبة في ضعفه وهكذا ليس مراده وثاقة عامة مشايخه فإنّ منهم من لا تطبق عليهم الصفة التي وصفهم بها وهى كونهم مشهورين بالحديث والعلم فهو غير سديد لأنّ دعوى عدم انطباق وصف المشهور على علىبن الحسين السعدآبادي أوّل الكلام لاحتمال أن كان هو من المشهورين في ذلك الزمان ولا يضر بذلك عدم كونه كذلك في زماننا هذا . هذا مضافا إلى كون السعدآبادي من شيوخ الإجازات بالنسبة إلى جماعة من الأصحاب .