السيد محسن الخرازي
360
خلاصة عمدة الأصول
المطابقة في الحجية فإن كان الأوّل أعلم يجب عليه الإعادة والقضاء لانحصار الحجية فيه وإن كان الثاني أعلم فلا يجب عليه الإعادة والقضاء لما عرفت وإن كانا متساومين فقول كل واحد منهما حجة له بنحو الحجة التخييرية والمكلّف مخيّر بينهما فتدبر . الإجهار في موضع الإخفات وبالعكس وردت هنا النصوص الصحيحة الخاصة الدالة على صحة الصلاة في الجهر موضع الاخفات وبالعكس من دون فرق بين كون الجهل قصوريا أو تقصيرياً فلو انكشف الخلاف قبل انقضاء الوقت فلا حاجة إلى الإعادة فضلا عن القضاء بعد الوقت ولا اشكال في ذلك وإنّما الإشكال في الجمع بين الحكم بالصحة واستحقاق العقاب في صورة كون الجهل تقصيرياً فيقال كيف يعقل الحكم بالصحة مع العلم باستحقاق العقوبة على ترك الواجب فيما إذا قصّر في الفحص والتعلّم . وأجيب عنه بوجوه : منها أنّ الحكم بالصحة إنما هو لاشتمال المأتي به على المصلحة الملزمة والحكم باستحقاق العقاب إنّما هو لأجل فوات المصلحة الزائدة التي لا يمكن تداركها بسبب تقصيره في ترك الفحص والتعلّم . ومنها : أنّه يمكن أن يقال بتعدد المطلوب وأنّه في حال الجهل أمران أحدهما أصل الصلاة والثاني الصلاة المقيدة بكونها قصرا ومع الاتيان بالمقيد يحصل المطلق وبحصول المطلق يفوت مصلحة الصلاة المقيّدة بكونها قصرا . وبذلك ينحلّ الاشكال إذ وجه صحة الاتمام على هذا كونه مأمورا به ووجه استحقاق العقاب على ترك القصر كونه مأمورا به أيضاً ووجه عدم وجوب الإعادة قصرا لو علم بالحكم في الوقت هو تفويت مصلحة القصر بالاتيان بأصل الصلاة ولو في ضمن الاتمام .