السيد محسن الخرازي
356
خلاصة عمدة الأصول
تكليف فعلى أصلا لا قبلهما وهو واضح ولا بعدهما وهو كذلك لعدم التمكن منه بسبب الغفلة ولذلك التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك وصاحب الكفاية إلى الالتزام بوجوب التفقه والتعلم نفسيا تهيئيا فيكون العقوبة على ترك التعلّم نفسه لاعلى ما أدّى إليه من المخالفة أو إلى الالتزام بكون المشروط أو الموقت مطلقا معلّقا لكنّه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية عقلًا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم والفحص فيكون الايجاب حاليا وإن كان الواجب استقبالياً قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه ولاغير التعلم من مقدماته قبل شرطه أو وقته وأمّا لو قيل بعدم الايجاب إلّا بعد الشرط أو الوقت فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا ولا بأس به ولا ينافي ذلك ما يظهر من الأخبار من كون وجوب التعلم إنّما هو لغيره لا لنفسه حيث إنّ وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريا يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون مقدميّا بل للتهيأ لايجابه . يشكل ذلك بأنّ الواجب المعلق خلاف الظّاهر من الأدلة وفتاوى المشهور هذا مضافا إلى أنّه لو كان الواجب توصّليا ولم يحصل العلم به ثمّ اتفق صدور الواجب منه من باب الاتفاق لزم استحقاقه العقوبة مع اتيانه الواجب حيث ترك التعلم الذي هو واجب نفسي وهو كما ترى . والأولى أن يجاب عن الأشكال بأنّ الواجب المشروط يكون متعلّقا للإرادة الفعلية من الآن على تقدير تحقق شرطه كما يساعد عليه الوجدان وملاحظة الإنسان مطلوبات نفسه فإذا علم الإنسان بحصول الشرط في المستقبل وجب عليه تحصيل مقدماته فعلا . أو يجاب بأنّ أدلّة وجوب تحصيل العلم كأدلّة وجوب الاحتياط فكما أنّ وجوب الاحتياط طريقي فكذلك وجوب تحصيل العلم وكما أنّه لو عصى الأول