السيد محسن الخرازي

35

خلاصة عمدة الأصول

التنبيه الرابع : أنّ الإجماع المركّب هو اجتماع العلماء على نفي القول الثّالث مع اختلافهم في المسألة على القولين . وهو على قسمين : أحدهما : أنّ كلّ جماعة ينفون القول الثّالث مع قطع النظر عمّاذهبوا إليه من رأيهم ومختارهم في المسألة ولا إشكال في حجّيّة هذا القسم بحسب المسالك المذكورة في حجّيّة الإجماع لأنّه من مصاديق الإجماع المبحوث عنه . وثانيهما : أن يكون نفي القول الثّالث من لوازم رأيهم وقولهم في المسألة المختلف فيها وهذا الإجماع لا يكون حجّة إذ الاجماع بالنّسبة إلى نفي الثّالث معلول لقولهم في المسألة والمفروض أنّهم لم يجمعوا في تلك المسألة على قول واحد بل كلّ طائفة في طرف غير طرف آخر فما اختاره كلّ طرف ليس بإجماعي ولازم مختاره أيضاً ليس بإجماعي فلايترتّب عليه حكم الإجماع كما لا يخفى . التنبيه الخامس : أنّه ربّما يتمسّك بفهم الأصحاب في بعض المسائل كالقرعة من جهة عمومها وشمولها لغير مورد الحقوق وعدمه . ويشكل ذلك بأنّ الاتّباع عن فهم الأصحاب تقليد وهو لا يجوز للمجتهدين . وأجيب عنه بأنّ مراد المستدلّين بفهم الأصحاب هو أنّ فهمهم يكشف عن وجود قيد أو خصوصية للموضوع يمنع عن العموم والشمول فكما أنّ فتاوى الأصحاب في سائر المسائل تكشف عن النصّ فكذلك في مثل هذه الموارد يكشف عن وجود القيد فإذا اتّصل هذا الفهم إلى زمان الإمام عليه السّلام أحرز تقريره له فلاتغفل .