السيد محسن الخرازي

341

خلاصة عمدة الأصول

مندفعة : بأنّ الرواية بعمومها يشمل الأجزاء والأفراد ومع العموم لا اجمال . لا يقال : لا تدلّ الرواية على عدم السقوط لزوماً ما لعدم اختصاصها بالواجب ولا مجال معه لتوهم دلالتها على أنّ عدم السقوط بنحو اللزوم . لأنّا نقول : إنّ الرواية تدلّ على عدم سقوطه بما له من الحكم وجوبا كان أو ندباً بالسبب سقوطه عن المعسور . ودعوى : أنّ لفظة « لا يسقط » نهى وعليه فيقع التعارض بين ظهور الهيئة في اللزوم وبين اطلاق الميسور للمستحبات وبعد التعارض لا يبقى ما يدلّ على لزوم الباقي حتى في الواجبات . مندفعة : بأنّه يبتني على أن يكون لفظة « لا يسقط » نهيا بلسان النفي كالجمل الخبرية في مقام الإنشاء وهو خلاف الظّاهر هذا مضافا إلى ظهور حرف السلب الداخل على الفعل المضارع في النفي دون النهى وأيضاً مادة يسقط التي وقعت مدخولا لحرف النفي لا تناسب النهي لأنّ سقوط الميسور عن ذمة المكلّف ليس فعلا للمكلف مباشرة كي يناسب النهي فيه . هذا مع امكان أن يقال مع تسليم كون لفظة لا يسقط نهيا لا نفيا وتعارضه مع اطلاق الميسور يقدم ظهور الفعل على ظهور المتعلّق ويحمل الميسور على الواجب بقرنية النهى فلاتغفل . نعم يبقى هنا اشكال وهو ما أورده في الدرر من لزوم خروج الأكثر فلابدّ من حمل الحديث على ما لا يستلزم منه ذلك والأولى هو حمله على الارشاد والموعظة لمن أراد اتيان شيء بالوجه الأكمل أو الانتهاء إلى أقصى درجات الكمال فلم يتمكن فإنّ النفس قد تنصرف عن الاقدام على الميسور أيضاً وإن كان حسنا كما هو المشاهد المعلوم فالحديث يرثه إلى الاتيان بالميسور .