السيد محسن الخرازي

338

خلاصة عمدة الأصول

هذا تمام الكلام في قاعدة الميسور بجسب الأصول العملية من البراءة أو الاستصحاب وإنّما قيدنا جريان الاستصحاب بما إذا كان العذر طاريا ولم يكن الجزء المتعذر من المقومات لأنّ مع العجز من أوّل الأمر لا معلوم فيه حتى يستصحب فلاتجرى في حقه إلّا أصالة البراءة وهكذا مع كون الجزء المتعذر مقوما لا مجال للاستصحاب للعلم بارتفاع الوجوب عن الأجزاء مطلقا . مقتضى القواعد الفقهية وأمّا الكلام بالنسبة إلى القواعد الفقهيّة فقد استدلّ له بالنبوي والعلويين المرويات في غوالي اللئالي فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » وعن علي عليه السّلام « الميسور لا يسقط بالمعسور » « وما لا يدرك كله لا يترك كله » أورد عليها بضعف أسنادها وأجيب عنه بأنّ الضعف منجبر باشتهارها بين الأصحاب في أبواب العبادات هذا مضافاً إلى ما أفاده بعض الا عزّة من أنّ جملة من الروايات المنقولة في غوالي اللئالي هي التي استدلّ بها الفقهاء في تضاعيف الأبواب الفقهية ويشكل ذلك باختصاص اشتهارها بكلمات المتأخرين وهو لا يوجب جبر ضعف أسنادها كما لا يخفى . وأمّا تقريب الاستدلال بالرواية الأولى فبان يقال كلمة « من » ظاهرة في التبعيض كما أنّ كلمة « ما » ظاهرة في الموصولة أو الموصوفة وعليه فالمعنى إذا أمرتكم بمجموع مركب من أجزاء وشرائطه ولم تقدروا على اتيان الكل فأتوا بالبعض الذي استطعتم . ونوقش فيه باحتمال كون « من » بمعنى الباء أو بيانا و « ما » مصدريّه زمانيّة فيكون مفادها تخصيص أو امر النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم بزمان الاستطاعة فلاارتباط له بقاعدة الميسور .