السيد محسن الخرازي
336
خلاصة عمدة الأصول
وعليه يجرى فيه الاستصحاب من دون حاجة إلى التسامح في الموضوع لأنّ الموضوع حينئذٍ باقٍ بالدقة من دون مسامحة . لا يقال : إنّ الحكم يتشخص بموضوعه فذلك الوجوب النفسي المنبسط على الأجزاء بالأسر لتشخصه بها زال قطعاً والتشخص بالأجزاء الباقية لو كان لكان وجوبا آخر فلابدّ من المسامحة . لأنّا نقول : إنّ بعد فرض انبساط الوجوب والأمر وتعدد تعلّقاته بتعداد الأجزاء يكون الزائل بتعذر جزءٍ أحدَ التعلّقات وأمّا التعلّقات الأخرى فهي عين الوجوب النفسي السابق المتعلّق بغير المتعذر من الأجزاء وتشخّصها باقٍ ببقاء موضوعها والمفروض بقاء موضوع سائر التعلّقات . ودعوى : أنّ متعلّق الأمر الواحد والإرادة الواحدة ليس إلّا أمراً وحدانيا وأنّ الأجزاء بنعت الكثرة لا يعقل أن تقع مصبّا للطلب الواحد إلّا أن يصير الواحد كثيرا أو الكثير واحدا وكلاهما خلف بل المتعلّق للبعث الواحد إنّما هي نفس الأجزاء في لحاظ الوحدة والإجمال وفي حال اضمحلالها وفنائها في صورتها الوحدانية لا بمعنى كون الأجزاء من قبيل المحصلات لما هو متعلّق الأمر بل الأجزاء عين المركب لكن في حالة التفصيل كما أنّ المركب عين الأجزاء لكن في لباس الوحدة وصورة الإجمال وعليه فالقول بانبساط الإرادة أو البعث الوحداني على موضوعها مما لامحصّل له . لأنّ المتعلّق بالفتح كالمتعلّق بالكسر ليس إلّا أمراً وحدانيا وإن كانت ذات أجزاء عند التحليل ولحاظه تفصيلا ومعه لا يصح أن يقال إنّه قد علم زوال انبساطه عن المتعذر وشك في زواله عن غيره إذ كل ذلك فرع أن يكون المتعلّق ذات أبعاض