السيد محسن الخرازي
334
خلاصة عمدة الأصول
بالصورة الثانية ويسقط الأمر بالمركب وان لم يكن رجحان لأحدهما فحكمه حكم الصورة الرابعة . ورابعها : أن لا يكون لواحد منهما اطلاق وهو المقصود بالبحث ويقع الكلام فيه إما بحسب القواعد الأصولية من البراءة أو الاستصحاب وإمّا بحسب القواعد الفقهية كقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور . أمّا بحسب القواعد الأصولية فالعجز والتعذر إما يكون طارئا مع كونه قادرا قبل ذلك وإما أن يكون عاجزا من أوّل الأمر قبل زمان التكليف . ثمّ إنّ القدرة والعجز تارة يفرضان في واقعة واحدة كما إذا كان في أول الظهر قادراً على اتيان الصلاة بتمامها فصار عاجزاً عن اتيان بعض أجزائها وشرائطها في الوقت وأخرى في واقعتين كما إذا كان قادراً في الأيام السابقة فطرء عليه العجز في يومه فصّل في الدرر بين ما إذا كان عاجزاً من أوّل الأمر فقال لم تجر في حقه إلّا قاعدة البراءة دون قاعدة الاستصحاب وقاعدة الميسور ضرورة توقفهما على الثبوت في الزمن السابق . أللّهمّ إلّا أن يكتفى في تحقق قاعدة الميسور بتحقق مقتضى الثبوت . وبين ما إذا كان العجز طاريا عليه في واقعة واحدة فقال الحق هو وجوب الاتيان بالمقدور عقلًا لأنّه يعلم بتوجه التكليف إليه فإن لم يأت بالمقدور لزم المخالفة القطعية انتهى ولعل الأمر في واقعتين بالنسبة إلى الواقعة الثانية كالعجز من أوّل الأمر وكيف كان أورد على صاحب الدرر سيدنا الأمام المجاهد قدّس سرّه بأنّ الحق هو جريان البراءة في جميع الصور . أمّا جريانها في الأولى فواضح جدا لأنّ مرجع الشك فيه إلى أصل التكليف وأمّا جريانها في الثالثة فلان تمامية الحجة في الأيام الماضية لا تصير حجة للأيام الفعلية