السيد محسن الخرازي

332

خلاصة عمدة الأصول

للجهل وربّما يقال يؤيد عدم شمولها لصورة الجهل كثرة الأمر بالإعادة في جواب الأسئلة الكثيرة الواردة في ترك بعض الأجزاء أو الشرائط أو زيادتهما جهلًا لأنّها أمارة على أنّ قاعدة لا تعاد تختص بالساهي والناسي وإلّا فلامورد للأمر بالإعادة في صورة الجهل ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ هذه الدعوى غير ثابتة ومع عدم ثبوتها لا وجه لرفع اليد عن عموم القاعدة . الثاني : أنّ القاعدة لا تشمل العالم العامد لمنافاة ذلك مع أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط لكونه خلفا في الجزئية والشرائط إلّا أن يكون المراد من عدم الإعادة في القاعدة عدم بقاء المجال للتدارك بعد ترك الجزء والشرط فتدلّ القاعدة حينئذٍ على أنّ مع ترك الجزء أو الشرط أو زيادتهما لا يبقى مجال التكرار لا أنّ عمله صحيح حتى ينافي مع أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط وعليه فلامانع من شموله للعالم العامد فضلا عن الجاهل المقصّر إذ لا يستلزم من ذلك خلف ولا لغويه جعل الشرط أو الجزء لأنّ اللغوية والخلف فيما إذا كان مفاد القاعدة هو الصحة لا عدم امكان التدارك والإعادة . ويمكن أن يقال : إنّ قاعدة لا تعاد تدلّ على الصحة ومع هذه الدلالة لا تشمل العالم العامد للزوم اللغوية والوجه في دلالتها على الصّحة ذيل صحيحه زرارة وهو قوله عليه السّلام « القراءة سنّة والتشهد سنّة فلاتنقض السنّة الفريضة » . ومن المعلوم أنّ معنى عدم نقض السنة للفريضة زيادة أو نقصانا هو صحة الصلاة والحكم بالصحة في فرض العمد ينافي أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط ويلزم اللغوية والخلف . الثالث : أنّ القاعدة هل تشمل الاستيناف في الأثناء أو لا تشمل ربّما يقال الظّاهر من الإعادة هو الاتيان ثانيا بعد تمام العمل فلاتعمّ القاعدة الاستيناف في الأثناء ولكن التعليل في ذيل الصحيحة يوجب التعميم لعدم تقييده باتمام العمل .