السيد محسن الخرازي

328

خلاصة عمدة الأصول

في صلاته المكتوبة لم يعتد بها فاستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا والطائفة الثالثة ما تدلّ على بطلانها بالاخلال السهوي في الأركان بالزيادة أو النقصان وأمّا الاخلال بغير الأركان سهواً فلايوجب البطلان كقوله عليه السّلام لا تعاد الصلاة إلّا من خمس الطهور والقبلة والوقت والركوع والسجود . ومقتضى الجمع بين هذه الطوائف هو الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية مطلقا وببطلانها بالزيادة السهوية في الأركان مطلقا وبعدم البطلان بالزيادة السهوية في غير الأركان والنسبة بين الطائفة الأولى التي تدلّ على البطلان مطلقا سواء كان عن عمد أم عن سهوه سواء كان ركناً أم لم يكن وبين حديث لا تعاد الدال على عدم البطلان بالاخلال السهوى في غير الأركان وإن كانت هي العموم من وجه لأنّ حديث لا تعاد وان كان خاصاً من جهة ان الحكم بالبطلان فيه مختص بالاخلال بالأركان إلّا أنّه عام من حيث الزيادة والنقصان إلّا أنّ حديث لا تعاد حاكم على الأدلة وشارح لها إذ مفاده أنّ الاخلال السهوي في الأجزاء والشرائط لا يوجب البطلان إلّا في الأركان الخمسة المذكورة فيه وحيث كان لسانه لسان الشرح والحكومة يتقدم على ما يدلّ على البطلان في الزيادة مطلقا أو يتقدم على ما يدلّ على البطلان في الزيادة السهوية مطلقا فتحصل أنّ الزيادة العمدية موجبة للبطلان مطلقا سواء كان ذلك الزائد ركناً أم غير ركن وأنّ الزيادة السهوية لا توجب البطلان إلّا في الأركان . أورد على ذلك أوّلا بأنّ الحكومة لا تختص بحديث لا تعاد إذ كل واحده من الأدلّة ناظرة إلى أدلّة الأجزاء والشرائط وحاكمة بالنسبة إليها وعليه فهذه الطوائف من الأخبار متعارضة ولا وجه لحكومة بعضها على بعض لوحدة لسان الطوائف المذكورة ووجود مناط الحكومة وهو تعرض أحد الدليلين لما لم يتعرض له دليل