السيد محسن الخرازي
326
خلاصة عمدة الأصول
وأخرى يتعلّق بشيء لكن لما يرى أنّ الشيء الاخر مانع عن تحصيل المراد بوجوده يتوجه بغض قهري إلى وجوده وهذا هو الّذى يعبر عنه بمانعية الوجود إلى أن قال إذا عرفت ذلك نقول منع جريان الاستصحاب في موارد الشك في المانعية إمّا يكون لأجل أنّ استصحاب صحة أجزاء السابقة لا يجدى في اثبات صحة المأمور به لأنّ القطع بالصحة لا ينافي القطع بمانعية الزيادة فكيف الشك في الزيادة ففيه مضافا إلى أنّ عناية مانعية شيء غير عناية شرطية عدمه أنّ كون الشيء مانعا يمكن أن يكون بلحاظ أحد الأمور الثلاثة الأوّل أن يكون وجوده موجبا لحصول النقص في الأجزاء السابقة به تسقط عن قابلية تركيبها مع ساير الأجزاء والشرائط وتأثيرها في حصول المركب . الثاني أن يكون وجوده مانعا لتأثير أجزاء السابقة في ايجاد المركب . الثالث أن يكون وجوده مانعا لتأثير الأجزاء اللاحقة في ايجاد المركب . وبذلك تعرف أنّ وجود المانع قد يوجب زوال صفة الجزء السابق بلحاظها كأن يطلق عليه أنّه صحيح ويوجد فيه نقص يسقط به عن قابلية تركيبه مع ساير الاجزاء . وقد لا يوجد فيه النقص إلّا أنّه يمنع عن تأثيره الذي هو قابلية ضمّة إلى ساير الأجزاء وتحصيل الكل والحاصل أنّه يمكن تصوير عروض الفساد على الجزء الذي وقع صحيحا ومعه يوجه استصحاب الصّحة بأن يقال قبل عروض هذا المانع الاحتمالي كانت أجزاء السابقة صحيحة فنشك في فسادها بسبب عروض المانع والأصل بقاؤها على صحتها وعليه فلافرق بين الشك في القاطع والشك في المانع في جريان الاستصحاب . وإن كان الاشكال من جهة الأصل المثبت بدعوى أنّ اجراء هذا الأصل لا يثبت سقوط الأمر وعدم وجوب استيناف لأنّ هذا الأثر عقلي ولازم لبقاء الأجزاء السابقة