السيد محسن الخرازي

322

خلاصة عمدة الأصول

أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقتضى اطلاق التكليف بعدة من الأجزاء والشرائط في ظرف من الوقت مع قطع النظر عن حديث الرفع ونحوه هو وجوب الاتيان بتمام ما كلّف به في جزء من هذا الوقت الوسيع بحيث لو لم يتمكن منها إلّا فيما يسعها من الزمان لوجب عليه اتيانها في هذا الجزء معيّنا . وغاية ما يقتضيه حديث الرفع عدم جزئية المنسي في حال النسيان فلو فرض استيعابه لتمام الوقت أو عروض موت على المكلّف في حال النسيان وكان آتيا ببقية الأجزاء في هذا الحال لقد أتى بتمام المأمور به في حقه إلّا أنّ ذلك لا يقتضى عدم وجوب الاتيان بتمام الأجزاء إذا تذكر في الوقت . ولقائل أن يقول إنّ حديث الرفع في غير فقرة « رفع ما لا يعلمون » دليل اجتهادي يؤخذ فيه بما كان من لوازم الرفع الواقعي فحديث الرفع باشتماله على رفع النسيان عن الأمة يعمّ المورد ويرفع عن الأمة النسيان بما له من الثقل وهو وجوب الإعادة أو القضاء . وبتعبير آخر حكومة قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « رفع النسيان » على الأحكام الأولية حكومة واقعية فيرفع أصل التكليف عن الجزء وبعد رفعه لا دليل على عوده هذا على فرض الاطلاق لأدلة الأجزاء والشرائط بالنسبة إلى الناسي والساهي وأمّا مع عدم ثبوت الاطلاق لأدلّة الأجزاء والشرائط فلاجعل بالنسبة إلى المنسي رأسا كما لا يخفى . التنبيه الثالث : في مقتضى القاعدة في الزيادة العمديّة والسهويّة واعلم أنّ مقتضى القاعدة فيها أنّه إن كان اشتراط عدم الزيادة مأخوذاً في جزء المأمور به بنحو « بشرط لا » كانت الزيادة موجبة للنقيصة لأنّ فاقد الشرط كالمتروك وقد عرفت حكمها في التنبيه الثاني وهو البطلان مع العمد والصحة مع السهو والنسيان .