السيد محسن الخرازي

32

خلاصة عمدة الأصول

مستفيضة أو متواترة وافية بإثبات المسألة فليس مقصوده حينئذٍ من الإجماع اتفاق الفقهاء وكشف قول الإمام بسببه بل أراد به قول الإمام المعصوم المنقول له بالإخبار المسندة المعتبرة عنده الموجبة للعلم به إلى أن قال وقد ظهر لك بما ذكرناه إلى هذا أنّ الإجماعات المنقولة في كلمات القدماء ليست بمعنى أنّ ناقل الاجماع استكشف قول الإمام من اتفاق جماعة هو داخل فيهم بل قصدوا بالإجماع ما هو الملاك عندهم لحجيّته وهو نفس قول الإمام الواصل إليهم بالأدلّة المعتبرة . وعلى هذا فناقل الإجماع إن كان عدلًا وثقة وكان نقله محتملًا لكونه عن حسّ كان نقله الإجماع في المسائل الفقهيّة الأصليّة المبتنية على النقل حجّة ووزانه وزان نقل الخبر عن الأئمّة عليهم السّلام وأمّا في المسائل التفريعيّة فليس بحجّة لأنّه إخبار عن حدس النّاقل واستنباطه انتهى . ولا يخفى عليك أنّ مقتضى ما ذكر هو خروج الإجماعات المنقولة عن القدماء عن محل الكلام لأنّ البحث في حجّيّة الإجماع بمعناه الاصطلاحي وهو كما ترى . هذا مضافاً إلى أنّه لو كان كذلك كان المناسب أن لم يضف الإجماع إلى الطّائفة أو الفرقة فإنّ الحجّة عند العامّة هو اتفاق الكلّ لا إجماع جماعة من الأمّة بعنوان طائفة الشّيعة . وأيضاً كان المناسب أن لم يعطف عليه الأخبار خصوصاً مع تعبير وأخبارهم الظّاهر في أنّ المراد منه هو أخبار الشّيعة لاالسّنة النبويّة المروية عن طريق العامّة . هذا مضافاً إلى أنّ الشيخ لم يحترز عن ذكر الرّوايات الواردة عن الأئمّة عليهم السّلامفي المبسوط والخلاف حتّى يضطرّ إلى التعبير عنها بالإجماع . ولو سلّم أنّ المراد من الإجماعات المنقولة في كلمات القدماء هو الإخبار عن الأخبار دخلت المسألة في الخبر الصحيح المنقول بالخبر الواحد وهو في الحقيقة