السيد محسن الخرازي
313
خلاصة عمدة الأصول
تكون الإرادة على النوع مشكوكة وعلى الجنس معلومة والملاك في جريان حديث الرفع ليس إلّا الشك في الإرادة الواقعية النفس الأمرية . وبعبارة أخرى إن تعلّق الإرادة بالنوع والخاصّ مشكوك فالأصل عدمه ولا يعارضه البراءة في الجنس لعدم جريانها فيه حيث إنّ تعلّق الإرادة به معلوم انتهى ولا يخفى عليك أنّ التفصيل بين البراءة العقلية والشرعية فيما إذا كان التكليف من قبيل الشرط والمشروط بدعوى عدم صحة التكليف بشيء وليس ما بحذائه شيء خارجاً لا وجه له لصحة التكليف بالشيء ولو لم يكن ما بخدائه شيء خارجاً لامكان الاتيان به ولو مع المشروط ومع صحة التكليف يدور الأمر بين التكليف بذات المشروط وبين التكليف به مع الشرط والتكليف بذات المشروط معلوم تفصيلًا والتكليف بالشرط مشكوك فيجرى في المشكوك البراءة مطلقاً عقلية كانت أو شرعية ولا موجب للتفصيل المذكور فتحصّل أنّه لافرق في جريان البراءة مطلقاً بين الشرط والمشروط وبين الجنس والنوع لانحلال المعلوم بالاجمال إلى المعلوم بالتفصيل والمشكوك ولو في الذهن الثاني في جميع الموارد ومعه تجري البراءة في الأجزاء التحليلية كالأجزاء الخارجية فتدبّر جيداً .