السيد محسن الخرازي
308
خلاصة عمدة الأصول
هذا كلّه حال الأصل العقلي والشرعي بالنسبة إلى الأقل والأكثر الارتباطيين من الواجبات التوصلية . وأمّا الأقل والأكثر الارتباطيين من الواجبات التعبدية فمحصّل القول فيها أنّها كالتوصليات من حيث جريان البراءة في القيود كجريانها في الأجزاء الخارجية . وذلك لأنّه مع الشك في أخذ قصد القربة وعدمه والقول بامكان أخذه يكون كسائر الأجزاء المشكوكة في جريان أصالة البراءة وأمّا مع عدم امكان أخذه في المأمور به والقول بكونه من الأغراض المترتبة على الأمر فتنجزه تابع لتنجز الأمر فكما أنّ العقل يحكم في الشبهات البدوية بعدم تنجز الغرض المترتب على الأمر على المكلّف فكذلك هنا على القول بالبراءة أي يحكم بعدم تنجز الغرض في مورد البراءة وهو الأكثر عند الشك في الأقل والأكثر فلا يجب الاتيان بالأكثر في التعبديات أيضاً إذ لا موجب له . نعم لو كان التكليف متعلّقاً بالأقل يجب على المكلّف امتثاله على نحو يسقط به الغرض إذ الحجة قد قامت عليه هذا كلّه هو الجهة الأولى في جريان البراءة في صورة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين من الأجزاء الخارجية . دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الأجزاء التحليلية وأمّا الجهة الثانية ففي جريان البراءة في صورة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين من الأجزاء التحليلية وهى على أقسام : القسم الأوّل : أن يكون ما احتمل دخله في المأمور به على نحو الشرطية موجوداً مستقلًا في الخارج كالتستر بالنسبة إلى الصلاة والحكم فيه هو البراءة كما عرفتها في الشك في الاجزاء عقلًا ونقلًا ولا نطيل بالإعادة .