السيد محسن الخرازي
306
خلاصة عمدة الأصول
وجود عليحدة وعليه فالانحلال حقيقي بعد عدم مغايرة وجوب الأقل مع وجوب المركب لكون المركب عين الأجزاء ومع العينية لا مجال للوجوب الغيري المقدمي في الاجزاء أيضاً لأنّه فرع المغايرة بينها وبين ذيها وهو لا يساعد مع العينية . ولا مجال أيضاً لجعل نسبة الأجزاء إلى المركب كنسبة المحصّل إلى المحصّل لأنّه أيضاً فرع المغايرة بل لا مجال للوجوب الضمني بعد عينية المركب مع أجزائه وكون الاختلاف بين المركب واجزائه بالاجمال والتفصيل ومع العينية فالتعبير بالضمنية مسامحة كما لا يخفى . بل يرجع الأمر في النهاية إلى انكار العلم الإجمالي في المركبات الاعتبارية إذ مع الدقة يظهر أنّه لاعلم بالتكليف إلّا بمقدار ذات الأقل والشك في تعلّقه بالزائد عليه والوجوب في ذات الأقل نفسي لا غيري ولا ضمني . هذا كلّه بالنسبة إلى جريان البراءة العقلية في الأقل والأكثر الارتباطيين . في جريان البراءة الشرعية وأمّا جريان البراءة الشرعية فقد صرّح الشيخ الأعظم به أيضاً بدعوى أنّ وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم وأنّ وجوب الجزء المشكوك فهو فهو ممّا لم يعلم فهو مرفوع عنهم بقوله صلى الله عليه وآله وسلّم رفع عن أمتي ما لا يعلمون . والقول بأنّ حديث الرفع لا يجرى في الشك في الوجوب الغيري غير سديد بعد عدم الفرق بين الوجوبين في نفي ما يترتب عليه من استحقاق العقاب لأنّ ترك الواجب الغيري منشأ لاستحقاق العقاب ولو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي هذا مضافاً إلى امكان دعوى أنّ العقاب على ترك الجزء أيضاً من خصوص ذاته لأنّ ترك الجزء عين ترك الكلّ فافهم .