السيد محسن الخرازي
28
خلاصة عمدة الأصول
وثالثاً : أنّ دعوى الملازمة العادية بين الإجماع وقول المعصوم بدعوى أنّ العادة تحكم بأنّ اتفاق المرؤسين على أمر لاينفكّ عن رأي الرّئيس لاتتمّ إلّا إذا كان المرؤسون ملازمين لمحضر رئيسهم وهو غير ميسور في زمان الغيبة نعم الملازمة الاتفاقيّة بمعنى كون الاتفاق يكشف أحياناً عن قول المعصوم عليه السّلام من باب الاتّفاق ممّا لا سبيل إلى إنكارها ولكنّه لا يجدي في حجّيّة الإجماع بنحو الإطلاق . ورابعاً : أنّ غاية ما يقتضيه الإجماع أنّ الفقهاء حيث لا يفتون بدون المستند علم أنّهم استندوا إلى الدّليل وأمّا أنّ هذا الدّليل تامّ سنداً ودلالة فلا دليل له ويمكن أن يكون الدّليل المذكور غير تامّ عندنا سنداً ودلالة . وأجيب عنه بأنّ اتفاق الأصحاب مع اختلاف مشاربهم يكفي في إحراز تماميّة الدّليل من جهة الدلالة والسّند أللّهمّ إلّا أن يقال : حصول الاطمئنان بذلك مشكل بعد ما رأينا من وقوع الخلاف بين المتأخّرين والمتقدّمين في مسألة منزوحات البئر . والحاصل أنّ الإجماع المحصّل المبتنى على مباد محسوسة يكشف عن وجود النّص عند تماميّة الخصوصيّات اللّازمة للكشف المذكور وهذه التماميّة غير محرزة عندنا . فالأولى هو العدول عن هذا التقريب إلى التقريب السّابق من الإجماع المتصل بإجماع الأصحاب حيث إنّه كان في مرآى ومسمع الإمام المعصوم فإذا لم يردع عنه الإمام كشف عن تقريره إيّاه . ولافرق في ذلك بين أن يكون لهم مستند أو لا يكون وبين أن يكون المستند تامّ أو غير تامّ وبين أن يكون المسألة موافقة للقاعدة أو لا تكون إذ الإجماع المحصّل المذكور في هذا التقريب يكشف على جمع التقادير عن تقرير الإمام المعصوم عليه السّلام نعم يلزم أن يكون من المسائل الأصلية لاالفرعية المستنبطة من