السيد محسن الخرازي

274

خلاصة عمدة الأصول

وأمّا بناء على عدم تصور الواجب المعلّق وحصر الواجب في المطلق والمشروط فإن كان الواجب مشروطاً بشرط يحصل فيما بعد فإن لم يعلم بحصول الشرط فيما بعد فلاعلم بالتكليف الفعلي ومعه فلامانع من الرجوع إلى مقتضى الأصول في الأطراف وإن علم بحصول الشرط في وقته فهو عند العقلاء كالواجب المطلق في الحكم لكفاية كون التكليف في ظرف وجوده فعليّا ومعلوماً عند العقلاء للحكم بالتنجيز ومعه فلا مجال للأصول . فتحصّل : أنه لا فرق في وجوب الاحتياط في الأطراف بين الفعليات والتدريجيات سواء قلنا بثنائية الواجب أي المطلق والمشروط أو بثلاثية الواجب أي المطلق والمعلق والمشروط لفعليّة الوجوب في المطلق والمعلق ولقيام بناء العقلاء في الواجب المشروط على الاحتياط . هذا كلّه بالنسبة إلى القاعدة العقلية وبناء العقلاء وعدم ملاحظة الأدلة الشرعية وأمّا مع ملاحظة أدلّة البراءة الشرعية فقد عرفت أنّها بعمومها وخصوصها تدلّ على البراءة حتّى في أطراف المعلوم بالاجمال ويمكن الأخذ بها والجمع بينها وبين المعلوم بالاجمال بحمل المعلوم على غير الفعلي كما هو مقتضى الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية نعم يمنع عن ذلك الأدلة الخاصّة الدالة على وجوب الاحتياط في أطراف المعلوم بالاجمال من دون فرق بين الشبهة التحريمية وبين الشبهة الوجوبية إلّا أنّ الأدلة الخاصة الدالة على وجوب الاحتياط مختصة بغير التدريجيات وعليه فالتدريجيات تبقى تحت عمومات البراءة . ويترتب عليه وجوب التمام على من أراد المسافرة والخروج عن البلد عند الشك في وصوله إلى حد الترخص لاستصحاب كونه في البلد ووجوب القصر