السيد محسن الخرازي
256
خلاصة عمدة الأصول
كرّر القراءة بالجهر مرة وبالاخفات مرة أخرى مع قصد القربة وقصد جزئية أحدهما الواقعية وكون الزيادة قرآنا فقد أتى بالامتثال الإجمالي ولا يجوز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي على القول بالتخيير بل يجب عليه احراز الامتثال ولو اجمالًا لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . نعم هذا فيما إذا أمكن التكرار واحراز الامتثال وأمّا إذا لم يمكن التكرار تضيق الوقت فلا محيص عن التخيير في الدوران بين الشرطية والمانعية بناء على ابتناء وجوب القضاء على صدق عنوان الفوت وهو غير ثابت وأمّا بناء على أنّ القضاء بالأمر السابق لا بالأمر الجديد المترتب على عنوان الفوت صح القول بوجوب الاحتياط بالأداء والقضاء ومع وجوب الاحتياط لا مجال للتخيير كما لا يخفى . فتحصّل : أنّ القول بالتخيير مطلقاً في ما إذا دار الأمر بين الجزئية أو المانعية محلّ تأمل ونظر فيما إذا أمكن الامتثال التفصيلي أو الإجمالي نعم فيما إذا لم يتمكن منهما فلا محيص عن التخيير بين الشرطية وبين المانعية . المقام السابع : في مجرى أصالة التخيير واعلم أنّ الظّاهر من أكثر العبائر أنّ مجرى أصالة التخيير في علم الأصول هو يختص بموارد دوران الأمر بين المحذورين اللذين لا يتمكن المكلّف فيها من الموافقة القطعيّة ولا من المخالفة القطعيّة كما إذا علم بالتكليف وشك في المكلّف به بين فعل شيء وبين تركه بحيث لا يتمكن المكلّف فيه من الموافقة القطعية ولا من المخالفة القطعية ففيه يسقط العلم الإجمالي عن التأثير ويحكم العقل بالتخيير الاضطراري التكويني وهذا في التوصليين واضح . وأمّا بالنسبة إلى غيرهما كما إذا كانا تعبدين أو كان أحدهما تعبديا يشكل الأمر للتمكن من المخالفة القطعية فيه باتيان العمل من دون قصد القربة بناء على حرمة