السيد محسن الخرازي

252

خلاصة عمدة الأصول

ودعوى : أنّ العلم بالالزام المردّد بين الوجوب والحرمة وإن لم يوجب تنجيز المعلوم بالاجمال إلّا أنّه مع فرض تعدد الأفراد يتولد من العلم الإجمالي المذكور علم اجمالي متعلّق لكل فردين من الأفراد وهو العلم بوجوب أحدهما وحرمة الآخر إذ المفروض اشتراكهما في الحكم وجوباً وحرمة وهذا العلم الإجمالي وإن لم يمكن موافقته القطعية لاحتمال الوجوب والحرمة في كلّ منهما إلّا أنّه يمكن مخالفته القطعية باتيانهما معا أو تركهما كذلك وقد عرفت أنّ العلم الإجمالي يتنّجز معلومه بالمقدار الممكن من حيث وجوب الموافقة القطعية أو حرمة المخالفة القطعيّة فلا مناص من كون التخيير بدوياً حذراً من المخالفة القطعية فلا يجوز التفكيك بين الأفراد من حيث الفعل والترك . مندفعة : بمنع تولد العلم الإجمالي المتعلّق بكل فردين من الأفراد وهو العلم بوجوب أحدهما وحرمة الآخر إذ تعدد ليلة الجمعة لا يوجب العلم بوجوب أحدهما وحرمة الآخر بل كلّ ليلة باقية على كونها محتملة الأمرين فكما أنّ الليلة الواحدة محتملة الأمرين فكذلك الليلتان فلذا لو أتى بالفعلين فيهما أو تركهما لم يعلم بالمخالفة القطعية لاحتمال أن يكون المحلوف عليه هو الفعل فالاتيان به في الفردين موافق له أو المحلوف عليه هو الترك فترك الفعل في الفردين موافق له . نعم لو أتى بالفعل في فرد وترك الفعل في فرد آخر يعلم اجمالًا بمخالفة التكليف الواقعي في فرد كما يعلم بموافقه التكليف الواقعي في آخر ولا ترجيح للمخالفة على الموافقة ولا بأس بحصول العلم بالمخالفة لعدم كون التكليف الواقعي منجّزاً على الفرض . فتحصّل : أنّ الصحيح هو التنجيز الاستمراري فيجوز له أن يأتي بالفعلين أو التركين أو التفكيك بينهما .