السيد محسن الخرازي

24

خلاصة عمدة الأصول

أورد عليه بضعف السّند والإرسال واختصاص الدّليل بالشقّ الأوّل من معنى الاتفاق هذا مضافاً إلى أنّ الضّلالة تستبطن الإثمّ والانحراف وهو أخصّ من الخطأ وعدم الحجّيّة . الأمر الثاني : في المراد من الإجماع عند الخاصّة . ولا يخفى أنّ الإجماع عندهم قد يطلق على اتفاق العلماء من القدماء والمتأخّرين وقد يطلق على جماعة من العلماء كالقدماء أو المتأخّرين أو علماء عصر واحد . والإجماع بأيّ معنى كان لا يكون حجّة بنفسه وإنّما حجيّته من ناحية كشفه عن قول المعصوم أو تقريره ومن المعلوم أنّ المكشوف من مصاديق السنّة وعليه فلا يكون الإجماع عند الخاصّة شيئاً مستقّلًا في قبال الكتاب والسنّة . الأمر الثالث : في وجوه الكشف الوجه الأوّل : الحسّ كما إذا سمع الحكم من الإمام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم وهو الذي يسمّى بالإجماع الدّخولي والتشرّفي وهذا نادر وعلى فرض وجوده لا إشكال في حجّيّته . الوجه الثّاني : قاعدة اللطف ذهب جماعة إلى أنّ الإجماع الاصطلاحي وهو اتفاق علماء الإماميّة في عصر واحد على أمر حجّة وكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام إذ من الرحمة الواجبة في الحكمة الإلهّية أن يكون في المجتهدين من علماء العصر من