السيد محسن الخرازي
218
خلاصة عمدة الأصول
هي أنّ سائر الموارد غير الأمارات المعتبرة يحتمل حرمتها وعليه فيلزم الاجتناب عن موارد الأمارات المعتبرة للعلم بها أو قيام الحجة على حرمتها دون سائر الموارد لأنه ليس فيها إلّا احتمال الحرمة وهو محلّ البراءة كما لا يخفى . الوجه الثاني : أنّ الأصل في الأفعال الغير الضرورية هو الحظر فيعمل به حتى يثبت من الشرع الإباحة ولم يرد الإباحة فيما لانصّ فيه وما ورد فيه على تقدير تسليم دلالته معارض بما ورد من الأمر بالتوقف والاحتياط فالمرجع بعد التعارض هو أصالة الحظر ولو تنازلنا عن ذلك فاللازم هو الوقف . واستدلّ لأصالة الحظر أيضاً بأنّ كلّ مكلف عبد مملوك لله تعالى بشراشر وجوده والعبد لا يجوز أن يتحرك إلّا بإذن مولاه كما لا يجوز له أن يتصرّف في ملك مولاه والمفروض أنّ العبد وما في يده وما في حوله وغيرهما ملك الله تعالى . وفيه أنّ الملكية المذكورة إنّما تقتضي ما ذكر ما دام لم يجعل الله تعالى نفسه كأحد الموالي ومع جعله كذلك تجري بالنسبة إليه ما يجري بالنسبة إلى سائر الموالي والعبيد فكما أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان تدلّ على قبح العقاب بلا بيان بالنسبة إلى الموالي والعبيد فكذلك بالنسبة إليه سبحانه وتعالى . هذا مضافاً إلى إمكان منع عدم جواز الحركة وسكون العبد إلّا بإذن المولى ولو مع عدم منافاتهما مع حقوق المولى لأنّ الحركة والسكون في هذه الصورة لاتكونان خروجاً عن زىّ الرقبة . الوجه الثالث : ما حكى عن الشهيد الصدر من حق الطاعة بتقريب أنّ المولوية المطلقة الذاتية لله تعالى التي تحققت من جهة خالقيته ومنعميته ومالكيته توجب حق الطاعة المطلقة