السيد محسن الخرازي
214
خلاصة عمدة الأصول
ومنها : مرسلة الصدوق قال إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب الناس فقال في كلام ذكره حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثمّ فهو لما استبان له الترك والمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها . ويمكن الجواب عنه : بأنّها مرسلة هذا مضافاً إلى أنّ الموضوع في كلامه عليه السّلام هو الإثمّ المشتبه وهو لا يكون إلّا في موارد العلم بالتكليف إجمالًا أو في موارد يكون الحكم منجّزاً كما في الشبهة الحكمية قبل الفحص فلايعم الشبهة الحكمية بعد الفحص لأنّ الإثمّ لا مورد له فيها بعد الحكم العقلي الشرعي بعدم العقاب . ومنها : معتبرة جميل عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال قال رسولالله صلى الله عليه وآله وسلّمفي كلام طويل ، الأمور ثلاثة أمر تبيّن لك رشده فاتبعه وأمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فردّه إلى الله عزّوجلّ . وفيه أنّها لاتناسب المقام لأنّ الاتباع والرّد إلى الله يناسب باب الروايات والأخبار لاباب الارتكاب والاقتحام فلاتغفل . ومنها : خبر نعمان بن بشير عن رسولالله صلى الله عليه وآله وسلّم يقول إنّ لكل ملك حمى وان حمى الله حلاله وحرامه والمشتبهات مات بين ذلك كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه ان تقع في وسطه فدعوا الشبهات . وفيه أنّ التنظير والتشبيه المذكور قرينة الإرشاد وعدم الوجوب إذ الاجتناب عن حالة الإشراف على الحرام راجح هذا مضافاً إلى ضعف الخبر . ومنها : موثقه فضيل بن عياض عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له من الورع من الناس قال الذي يتورع عن محارم الله ويجتنب هؤلاء فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه .