السيد محسن الخرازي
199
خلاصة عمدة الأصول
ودعوى أنّ المعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة ليصدق نقض اليقين بالشك عند عدم ترتيب الأثر حين الشكّ وفي المقام لااتحاد من حيث الموضوع إذ الترخيص المتيقّن ثابت لعنوان الصبي على ما هو ظاهر قوله عليه السّلام رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وهو مرتفع بارتفاع موضوعه والمشكوك فيه هو الترخيص لموضوع آخر وهو البالغ فلا مجال لجريان الاستصحاب لأنه إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر . مندفعة بأنّ عنوان الصبي مقوّم للموضوع الدليلى وأمّا الموضوع الخارجي فهو باق عرفاً فإنّ زيد بن عمرو مثلًا إذا لم يكن قبل بلوغه محكوماً بحكم وشككنا بعد بلوغه بأنّه صار محكوماً بالحكم المذكور أم لا أمكن جريان الاستصحاب لبقاء الموضوع الخارجي عرفاً . فتحصّل : أنّ جريان استصحاب عدم التكليف الفعلي لا إشكال فيه ومعه لا مجال لأدّلة الاحتياط لحكومة الاستصحاب بالنسبة إليها كما لا يخفى . نعم يشكل بعد تمامية الاستصحاب بأنّه لا يبقى مع جريان الاستصحاب موضوع لدليل البراءة أيضاً وهو الشكّ لحكومة الاستصحاب على موضوع البراءة كما أنّه حاكم بالنسبة إلى موضوع أدلّة الاحتياط فيلزم منه لغوية أدلّة البراءة مع أنّ هنا روايات تدلّ على البراءة . ويمكن الجواب عنه : بأنّ الاستصحاب لا يجري في جملة من الموارد كتوارد الحالتين وموارد تغيير الموضوع بحيث لا يبقى وحدة القضية المتيقنّة والمشكوكة وغير ذلك فلايلزم اللغوية بالنسبة إلى أدلّة البراءة هذا مضافاً إلى أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار الاستصحاب أنّه معتبر شرعاً في قبال القواعد المخالفة لئلّا يترتب آثار المخالف وعليه فلانفي لها بالنسبة إلى القواعد الموافقة معه وعليه فيجري الاستصحاب مع القواعد الموافقة كالبراءة فلاتغفل .