السيد محسن الخرازي

187

خلاصة عمدة الأصول

المعنى العام يكون الغالب تحققه في ضمن الغفلة بالنسبة إلى الحكم وفي ضمن الترديد والشك بالنسبة إلى الموضوع فالاختلاف في المحقق لافي المعنى المستعمل فيه الكلمة . وأمّا وجه الاختلاف بينهما فلأنّ الحكم لغاية وضوحه مثل وجوب صلاة الظهر بين المسلمين يكون عدم علمه بنحو الترديد فيه في غاية الندرة نعم عدم علمه بنحو الغفلة ليس نادراً . وأمّا الموضوع فالإنسان المريد لتزويج امرأة لا محالة يكون بصدد التفتيش عن موانع التزويج في حق المرأة الشخصيّة ومع هذا لو لم يقع في ذهنه الالتفات إلى حيث كونها في عدة الغير أولا فهو في كمال البعد والندرة فإذا كانت الغفلة بعيدة أمكن أن يبقى على حالة الترديد والشكّ بالنسبة إلى الموضوع هذا هو المحكي عن الأستاذ الأعظم الميرزا الشيرازي قدّس سرّه وتبعه جماعة منهم المحقق الحائري وشيخنا الأستاذ والمحقّق العراقي قدّس الله أرواحهم . فتحصّل : أنّ الرواية بعد تخصيصها بحكم العقل بغير مورد الشبهة الحكمية البدوية قبل الفحص وبغير مورد الشبهة المحصورة وبغير مورد الاستصحاب أو الأمارات تدلّ على أنّ الجهل وعدم العلم بالحكم أو الموضوع عذر ومعناه أنّه لافعلية للحكم بالنسبة إليه ولاعقوبة ومعه لا مجال لوجوب الاحتياط مطلقاً سواء كانت الشبهة تحريمية أو وجوبية .