السيد محسن الخرازي
182
خلاصة عمدة الأصول
هذه الأمور وإن كان في حد نفسه قابلًا للمناقشة إلّا أنّ ملاحظة المجموع ربّما تصير قرينة على الاختصاص أو سلب الاعتماد بمثل هذا الإطلاق . « 1 » ويؤيده عدم اشتراط البراءة في هذه الأخبار بالفحص إذ لو كان لمراد أعمّ من الشبهة الحكمية لزم تقيدها بكونها بعد الفحص فتأمّل . يمكن أن يقال : بأنّ الاستبانة المذكورة في الذيل تعمّ الاستبانة العلمية القطعية وغيرها الحاصلة بمثل خبر الواحد أو الظواهر وعليه فذكر قيام البيّنة بعد الاستبانة من قبيل ذكر الخاص بعد العام ولاشاهد فيه على الاختصاص . نعم لا يخلو الرواية عن الضعف في السند فإنّ مسعدة بن صدقه عامّي ولم يوثق إلّا أنّ المحكي عن السيد المحقق البروجردي قدّس سرّه أنّه متحد مع مسعدة بن زياد الربعي الثقة بقرينة اتحاد مضمون رواياته مع رواياته التي تقرب عشر روايات وأيّد ذلك بالمروى في بعض طرق الكافي هكذا عن مسعدة بن صدقة عن زياد لأنّ الظّاهر عندي أنّ الصحيح هو مسعدة بن صدقة بن زياد وعليه يكون زياد اسم جدّ مسعدة وكثيراما يحذف اسم الأب وينسب الولد إلى الجدّ هذا مضافاً إلى ما حكي عن الوحيد البهبهاني من أنّ جدّي قال الذي يظهر من أخباره في الكتب أنّه ثقة لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة وموافق لما يرويه الثقات . ولكن لقائل أن يقول اتحاد مضمون بعض روايات مسعدة بن زياد مع روايات مسعدة بن صدقة لا يوجب إلّا الظن باتّحادهما هذا مضافاً إلى أنّه يبعده ذكر كليهما في الفهرست والرجال والنجاشي فتأمّل . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان التي رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم ومضمونها متوافقة وقد رواها الكليني قدّس سرّه عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن
--> ( 1 ) تهذيب الأصول ، ج 2 ، ص 188 .