السيد محسن الخرازي

178

خلاصة عمدة الأصول

الموضوعية وأما في الحكمية فلا يصح جعل الحرام المعلوم المذكور غاية لحلية لحم الحمير مثلًا كما لا يخفى . إذ لا معنى لجعل العلم بكون لحم الخنزير حراماً غاية لحلية لحم الحمير أمّا الأمر الأول فلامكان أن يقال نفي السببية لوجود القسمين بالنسبة إلى الشك في حكم لحم الحمير في غير محله والشاهد له أنّه لو علم أن مطلق اللحم حراماً أو حلالًا لم يبق له شك في حكم لحم الحمير فإنّ المشكوك لا يبقى على الشك مع العلم بحرمة مطلق اللحم أو العلم بحلية مطلق اللحم كما لا يخفى . فالشك ناشٍ من وجود القسمين من الحلال والحرام في الأنواع وعليه فلاوجه لإنكار سببية وجود القسمين في الشبهات الحكمية والعجب من مصباح الأصول حيث قال هذا النوع مشكوك فيه من حيث الحلية والحرمة ولو على تقدير حرمة جميع بقية الأنواع أو حليتها الخ مع أن اللازم هو إن قال ولو على تقدير حرمة مطلق اللحم أو حليته كما قاله كذلك في الشبهة الموضوعية ومن المعلوم أنه لو قال بمثل ما قال في الشبهة الموضوعية لم يبق شك في هذا النوع أيضاً وعليه فوجود القسمين موجب للشك في الشبهة الحكمية كالشبهة الموضوعيّة ولذلك قال في الدرر يكفي في عدم لغوية القيد ( وهو قوله عليه السّلام فيه حلال وحرام ) انه لو علم كون مطلق اللحم حراماً أو حلالًا لم يبق شك في لحم الحمير فوجود القسمين في اللحم صار منشأ للشك في لحم الحمير « 1 » . قال شيخنا الأستاذ الأراكي قدّس سرّه : في توضيح مراد أستاذه قدّس سرّه والحق هو اندفاع الإشكالين أما الأول فلأن التقييد المذكور لا يكون لغواً لكونه دخيلًا في الموضوع و

--> ( 1 ) الدرر ، ص 450 .