السيد محسن الخرازي
176
خلاصة عمدة الأصول
وقسم ثالث مشتبه وهو لحم الحمير مثلًا لا يدرى انه محكوم بالحلية أو الحرمة ومنشأ الاشتباه فيه وجود القسمين المعلومين فيقال بمقتضى عموم الرواية انّه حلال حتى تعلم حرمته ويخرج بذلك عن دائرة المشتبهات المحكوم فيها بالحلية وبعد شمول العموم المزبور لمثل هذا المشتبه الذي يوجد في نوعه القسمان المعلومان يتعدى إلى غيره بعدم القول بالفصل . « 1 » ويمكن الجواب عنه : بما في كلام الشيخ من أنّ الظّاهر إن ذكر هذا القيد مع تمام الكلام بدونه كما في رواية أخرى كل شيء لك حلال حتى تعرف إنه حرام بيان منشأ الاشتباه الذي يعلم من قوله عليه السّلام حتى تعرف إلى أن قال إنّ وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ولادخل له في هذا الحكم أصلًا ولا في تحقق الموضوع وتقييد الموضوع بقيد أجنبي لادخل له في الحكم ولا في تحقق الموضوع مع خروج بعض الأفراد منه مثل شرب التتن حتى أحتاج إلى إلحاق مثله بلحم الحمار وشبهه مما يوجد في نوعه قسمان معلومان بالإجماع المركب ومستهجن . « 2 » وأوضح هذا الجواب في مصباح الأصول بأن الظّاهر من قوله عليه السّلام فيه حلال وحرام إنّ منشأ الشك في الحلية والحرمة هو نفس انقسام الشيء إلى الحلال والحرام وهذا لا ينطبق على الشبهة الحكمية فإنّ الشك في حلية بعض أنواع الحيوان ليس ناشئاً من الانقسام إلى الحلال والحرام بل هذا النوع مشكوك فيه من حيث الحلية والحرمة ولو على تقدير حرمة جميع بقية الأنواع أو حليتها ( بل منشأ
--> ( 1 ) نهاية الأفكار ، ج 3 ، صص 234 - 233 . ( 2 ) فرائد الأصول ، ص 201 .