السيد محسن الخرازي
169
خلاصة عمدة الأصول
مضافاً إلى ما أفاد الشهيد الصدر قدّس سرّه من أنه خلاف الظّاهر لافقط باعتبار ظهور الجملة في الإنشاء لا الإخبار بل من أجل قوة ظهورها في أنّها في مقام إعطاء قاعدة كلية بنكتة واحدة للتطبيق على الموارد المختلفة بحيث يستفيد السامع تطبيقها بالفعل وهذا لا يناسب مع كون القضية إخبارية تجمع حيثيات وقواعد متعددة لا يمكن أن يرجع إليها المكلّف في مجال التطبيق . « 1 » وحكي أيضاً عن تعليقة المحقق الخراساني على الفرائد في دفع الإشكال أن ذكر الموارد المذكورة من باب التنظير ( اي تنظير قاعدة أصالة الإباحة بسائر القواعد كقاعدة اليد والسوق والاستصحاب ) لتقريب أصالة الإباحة إلى الأذهان وأنّها ليست بعادمة في الشريعة وإنّها حكمت بالحل في الموارد المذكورة مع عدم القطع بالحلية انتهى . يمكن أن يقال : إنّ هذا الحمل لا يساعد مع قوله عليه السّلام « وذلك مثل الثوب » فإنّه كما أفاد في تسديد الأصول ظاهر جداً في أنه ذكر مثال لقوله كل شيء هو لك حلال ولو أراد ما أفاده المحقق الخراساني لقال وذلك مثل حلية الثوب « 2 » وقال الشهيد الصدر قدّس سرّه : في نهاية الأمر والذي يقوى في النفس أنّ المقصود من الرواية النظر إلى مرحلة البقاء وإنّ ما أخذه المكلّف وكان حلالًا له على أساس قاعدة شرعية يبقى حلالًا ولا ينبغي أن يوسوس فيه وفي مناشيء حصوله حتى يستبين خلافه أو تقوم به البيّنة وبهذا تكون أجنبيّة عن البراءة إذ ليست في مقام جعل البراءة كما أن في الأمثلة المذكورة لا يوجد ما يكون موردا لها . « 3 »
--> ( 1 ) مباحث الحجج ، ج 2 ، ص 661 . ( 2 ) تسديد الأصول ، ج 2 ، ص 148 . ( 3 ) مباحث الحجج ، ج 2 ، ص 67 .