السيد محسن الخرازي
163
خلاصة عمدة الأصول
السلطان ولاترتبطان بالشبهة البدئيّة . « 1 » ففيه أنّ هذا الإيراد لو كان وارداً في مثل كل شيء فيه حلال وحرام لَما كان وارداً في مثل قوله « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام » فإنّ المفروض فيه ليس هو اجتماع الحلال والحرام مع اشتباه كل واحد بالآخر حتى يكون مربوطاً بباب اختلاط الحرام بالحلال بل الأمر كذلك في مثل قوله كل شيء فيه حلال وحرام إذ لم يفرض فيه الاختلاط فتدبر جيداً . ومنها : خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سمعته يقول كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . « 2 » لم يستدلّ شيخنا الأعظم قدّس سرّه بهذه الرواية على البراءة في الشبهة الحكمية ولعل وجه ذلك هو اشتمالها على جملة من أمثلة الشبهة الموضوعية فرأى اختصاصها بها أو رأى أنّ الرواية في مقام إبراز حلية جامعة بين حليات متعددة من قواعد مختلفة جمعت في قضية واحدة فالجملة إخبار عن القواعد المختلفة لاإنشاء يدل على إنشاءات متعددة أو رأى شيئاً آخر . ولكن استدلّ بها في الكفاية في الشبهة الحكمية حيث قال ومنها قوله عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه الحديث حيث دل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقاً ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته وبعدم الفصل قطعاً بين
--> ( 1 ) راجع تهذيب الأصول ، ج 2 ، ص 175 . ( 2 ) الوسائل الباب ، ج 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .