السيد محسن الخرازي

154

خلاصة عمدة الأصول

لا يقال : إنّ هذه الرواية أيضاً ضعيفة بالنوفلي إذ هو لم يوثق . لأنا نقول : كما أفاد بعض الأعلام أنه وقع في طريق كثير من الأخبار في الكتب المعتبرة وهو يكفي في وثاقته وإلّا فلم يكثروا عنه بهذه الكثرة هذا مضافاً إلى أنّ ناشر رواياته هو إبراهيم بن هاشم وغيره من أجلاء القميّين فلو كانت رواياته ضعيفة لم يتحملها أجلاء القميّين كما طعن القميون على أحمد بن محمّد بن خالد البرقي بأنّه يروي عن الضعفاء واعتمد على المراسيل ولذا نفاه أحمد بن محمّد بن عيسى عن بلدة قم ثمّ أعاده إليها واعتذر منه . هذا مضافاً إلى أنّ روايات السكوني مقبولة كما نص الشيخ في العدة بأنّه عملت الطائفة بما رواه السكوني فيما لم يكن عندهم خلافه مع أنّ كتب السكوني منقولة بواسطة النوفلي كما صرّح بذلك النجاشي في رجاله والشيخ في الفهرست فلو كان النوفلي غير مقبول الرواية لَما أفاد ما في العدة من أنّ الطائفة عملت بما رواه السكوني فيما لم يكن عندهم خلافه كما لا يخفى ولذا قال في بهجة الآمال عند ترجمة السكوني وبالجملة من جميع ما ذكر ظهر الاعتماد على النوفلي أيضاً فإنّه الراوي عنه جُلّا إن لم نقل كلا حتى رواية الماء يطهر المتقدمة فإن راويها عنه هو . « 1 » وقال أيضاً عند ترجمة النوفلي ومر في إسماعيل بن أبي زياد ما يشير إلى اعتماد تام عليه ويؤيده رواية الأجلاء عنه منهم الحسن بن علي الكوفي « 2 » ومما ذكر يظهر ما في مباحث الحجج من تضعيف السند بواسطة النوفلي . « 3 »

--> ( 1 ) بهجة الآمال ، ج 2 ، ص 253 . ( 2 ) بهجة الآمال ، ج 3 ، ص 322 . ( 3 ) مباحث الحجج ، ج 2 ، ص 63 .