السيد محسن الخرازي

134

خلاصة عمدة الأصول

مندفعة بأنّ عموم الموصول إنّما يكون بملاحظة سعة متعلّقه وضيقه فقوله صلى الله عليه وآله وسلّم « ما اضطرّوا إليه » أريد منه كل ما اضطرّ إليه في الخارج غاية الأمر لم يتحقّق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم فيقتضى اتحاد السياق أن يراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلّم « ما لا يعلمون » أيضاً كل فرد من أفراد هذا العنوان ألا ترى أنّه إذا قيل ما يؤكل وما يرى في قضية واحدة لا يوجب انحصار الأوّل في بعض الأشياء تخصيص الثاني به . تنبيهات حديث الرفع التنبيه الأوّل : أنّ الرفع في حديث الرفع حيث إنّه رفع عن الأمّة يكون ظاهرا في رفع الثقل عن الأمّة ومن المعلوم أنّ رفع الثقل عن الُّامة ممّا يصلح للامتنان عليهم . والسبب في هذا الرفع هي العناوين العارضة المذكورة في الحديث من الجهل والخطأ والنسيان والإكراه والاضطرار وعدم الطاقة والمرفوع هي الأحكام الثابتة في موارد عروض هذه العناوين وأمّا أحكام نفس هذه العناوين كوجوب سجدتي السهو وغيره ممّا يترتب على نفس هذه العناوين فليست مرتفعة أصلًا . وعليه فالمراد من رفع الخطأ والنسيان مثلًا هو رفع أحكام ما أخطاؤا أو نسوا فيه لارفع حكم الخطأ والنسيان . ثمّ إنّ الرفع حيث يختصّ برفع كلّ حكم ثقيل على الأمّة لا يشمل ما لا يكون رفعه رفع الثقيل وهذا هو وجه الفرق بين فعل حرام اضطرّ إليه وبين معاملة اضطرّ إليها فإنّ حديث الرفع يجري في الأوّل دون الثاني لأنّ رفع الحرمة في الاوّل امتنانى دون رفع الصحّة في الثاني لأنّ صحّة الثاني ليست بثقيلة بل الأمر بالعكس بخلاف بيع المكره فإنّ صحّته ثقيلة عليه ورفع صحته يكون امتنانياً لا يقال : إنّ الامتنان نكتة الحكم لاعلّته وعليه فلم لم يؤخذ بإطلاق حديث الرفع في غير موارد الامتنان .