السيد محسن الخرازي
131
خلاصة عمدة الأصول
بدعوى أن اسم الموصول في قوله عزّوجلّ ( ما آتاها ) يشمل ذات التكليف بالإطلاق كما يشمل ذات المال وعليه فتدلّ الآية على أنّه تعالى لا يؤاخذ ولا يطالب شيئاً إلّا إذا آتاه والإيتاه في التكليف بإيصاله إلى المكلّف كما أنّ الإيتاء في المال بإعطائه وإقداره فالآية الكريمة تنفي المؤاخذة بالنسبة إلى التكاليف إذا لم تكن واصلة وهذا هو المطلوب وبعبارة أخرى أنّ إطلاق الموصول يكفي في إثبات عدم تقيّده بالأمر الخارجي كما أنّ إطلاق الإيتاء يمنع عن تخصيصه بالإعطاء فالموصول يشمل ذات الحكم الاعتباري كما يشمل الأمر الخارجي والإيتاء يشمل الإعلام كما يشمل الإعطاء ويشهد على ذلك خبر عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت لأبى عبد الله عليه السّلام أصلحك الله هل جعل في الناس أداه ينالون بها المعرفة قال لا ( فقال ) قلت فهل كلّفوا المعرفة قال لا على الله البيان لايكلّف الله نفساً إلّا وسعها ولايكلّف الله نفساً إلّا ما آتاها الحديث فإنّه يدلّ على أنّ الموصول في قوله تعالى ما آتاها يعمّ التكليف بالمعرفة أيضاً وعليه فالإيتاء أعمّ من الإقدار والإعلام بقرينة هذه الرواية لأنّ قوله عليه السّلام لاعلى الله البيان يدلّ على أنّ المراد . من قوله « ما آتاها » هو معنى يشمل البيان والإعلام أيضاً . والحاصل أنّ مع إطلاق الموصول والإيتاء ينطبق الآية الكريمة على المقام بلا كلام . حديث رفع ما لا يعلمون منها : صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال رسولالله صلى الله عليه وآله وسلّم « رفع عن امتّى تسعة الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » .