السيد محسن الخرازي

128

خلاصة عمدة الأصول

المقام الأوّل : قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه : إنّ الشكّ في المقام الأوّل إمّا في نوع التكليف مع العلم بجنسه كما إذا تردّد شيء بين الوجوب والتحريم . وإمّا في متعلّق التكليف مع العلم بنفسه كما إذا علم الوجوب وتردّد بين الظهر والجمعة . والأول وهو التكليف المشكوك فيه إمّا تحريم مشتبه بغير الوجوب وإمّا وجوب مشتبه بغير التحريم وإمّا تحريم مشتبه بالوجوب ، هذه عمدة الصور وإلّا فصور الاشتباه كثيرة . أقسام الشكّ في التكليف جعل الشيخ الشكّ في التكليف على أقسام ثمانية لأنّ الشبهة التكليفية تارة وجوبية وأخرى تحريمية ومنشأ الشكّ فيهما إمّا فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه والشبهة تارة موضوعية وهي إمّا وجوبيّة وإمّا تحريميّة ومنشأ الشكّ فيهما هي الأمور الخارجيّة وعليه فصارت الأقسام ثمانية . ثمّ إنّه إن زدنا طرفاً آخر كالإباحة ودار الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة كانت الأقسام إثنى عشر لاثمانية لأنّ منشأ الشكّ في المزيد أي الإباحة أربعة وهي فقدان النص أو إجماله أو تعارضه أو الأمور الخارجيّة ثمّ إنّ البحث عن كلّ قسم مستقلًا غير لازم لوحدة الملاك في جميع الأقسام وهو عدم وصول التكليف وهو يقتضي البراءة ولذا نقتفي طريق الكفاية فإنّه عمّ البحث لمطلق الشكّ في التكليف وعده عمّا ذهب إليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه من البحث عن كلّ واحد من الأقسام المذكورة فتدبّر .