السيد محسن الخرازي
114
خلاصة عمدة الأصول
الشّرعية لأنّ الدين أو الإسلام ظرف النفي لاالمنفي هذا مضافاً إلى أنّ القيدين المذكورين لم يردا في الرّوايات المعتبرة . وأمّا عدم جواز الرّجوع إلى فتوى الغير فهو واضح ضرورة أنّه لا يجوز ذلك إلّا للجاهل لاللفاضل الذي اعتقد خطأ المجتهد الذي يدّعي انفتاح باب العلم أو العلمي بل رجوعه إليه من قبيل رجوع العالم إلى الجاهل . وأمّا الرّجوع إلى القرعة في الشّبهات الحكمية فلاختصاصها بالشّبهات الموضوعيّة في الجملة كما لا يخفى . وأمّا عدم جواز الرّجوع إلى الأصول العمليّة فإن كان الأصل مثبتاً للتكليف ولم يكن من الأصول المحرزة كأصالة الاشتغال فلامانع من الرجوع إليها لعدم منافاتها مع العلم الإجمالي بل هي مساعدة معه . وإن كان الأصل مثبتاً وكان من الأصول المحرزة كاستصحاب المثبت للتكليف فهو على قسمين أحدهما ماإذا لم يعلم بانتقاض الحالة السابقة كما إذا كان الكأسان نجسين ولم يعلم تطهير أحدهما فلامانع من جريان استصحاب النجاسة وجواز الرجوع إليه وثانيهما ماإذا علم إجمالًا بالانتقاض كما إذا كان الكأسان نجسين وعلم بتطهير أحدهما وحينئذٍ فإن قلنا بأنّ المانع من جريان الاستصحاب في أطراف ا لعلم الاجمالي هو لزوم المخالفة العمليّة فلامانع من جريان الاستصحاب في المقام لعدم لزوم المخالفة العمليّة مع فرض كون الاستصحاب مثبتاً للتكليف وإن قلنا بأنّ المانع هو نفس العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السّابقة ولو لم يلزم المخالفة العمليّة فلا يجري الاستصحاب للتكليف في المقام للعلم بانتقاض الحالة السابقة في الجملة وإن كان الأصول العمليّة نافية فالرّجوع إليها ممنوع فيما إذا كان في الرّجوع