السيد محسن الخرازي

109

خلاصة عمدة الأصول

الوجه الثّاني : أنّه لو لم يأخذ بالظنّ لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح وعليه فيجب الأخذ بالظنّ المطلق وهذا هو معنى حجّيّة الظنّ . وأجيب عنه بالمنع عن الكبرى بدعوى أنّه ليس ترجيح المرجوح في جميع الموارد قبيحاً لأنّ المرجوح قد يوافق الاحتياط فالأخذ به في هذا الصورة ليس قبيحاً وفيه أنّ المرجوح المطابق للاحتياط ليس العمل به ترجيحاً للمرجوح بل هو جمع في العمل بين الراجح والمرجوح مثلًا إذا ظنّ عدم وجوب شيء وكان وجوبه مرجوحاً فحينئذٍ الإتيان به من باب الاحتياط ليس طرحاً للراجح في العمل لأنّ الإتيان لا ينافي عدم الوجوب . فالأولى هو أن يجاب عنه بمنع الصغرى فنقول إنّ الاستدلال بذلك إن كان في صورة الانفتاح كما هو محلّ الكلام في هذا المقام فلادوران حينئذٍ لأنّ بعد قيام العلم أو العلمي بالنّسبة إلى الأحكام الواقعيّة فينحلّ العلم الإجمالي بالأحكام في موارد العلم والعلمي ولاعلم بوجودها بين مورد الظنّ وبين طرفه من الشكّ والوهم حتّى يقال لزم الأخذ بالظنّ لئلّا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح وحينئذٍ فمع عدم العلم بوجود الأحكام الشرعيّة بني الظنّ وطرفه من الشكّ والوهم يرجع إلى البراءة العقلية أو الشرعية في جميع الأطراف ولا يلزم من ترجيح المرجوح على الراجح لأنّ نسبة البراءة إلى جميع الأطراف متساوية . وإن كان الاستدلال بذلك في صورة الانسداد ولزوم الأخذ بالظنّ أو طرفه من الشكّ والوهم دار الأمر بين ترجيح الظنّ وترجيح طرفه ولكنّه يتوقّف على تماميّة مقدّمات الانسداد وإلّا فلاتصل النوبة إلى الدوران بين ترجيح الراجح وترجيح