السيد محسن الخرازي

105

خلاصة عمدة الأصول

الظّن المطلق ولا يخفى أن الظنّ المطلق يكون في مقابل الظنّ الخاص كالظنّ الحاصل من الخبر أو ظهورات الألفاظ والأدلّة التي مضت لحجّيّة الخبر من الآيات والرّوايات وغيرهما دلّت على حجّيّة الظنّ الخبري بخلاف أدلّة المقام فإنّها تدلّ على اعتبار الظنّ المطلق ولا نظر لها إلى خصوص الظنّ الخبري . ثمّ إنّ الأدلّة التي أقيمت على حجّيّة الظنّ المطلق على قسمين : الأوّل : مالا يختصّ بزمان الإنسداد بل يشمل زمان الانفتاح وزمان إمكان تحصيل العلم أو العلمي بالأحكام الواقعية . والثاني : مايختصّ بزمان انسداد باب العلم أو العلمي وهو الذي يعبّر عنه بالظنّ الإنسدادي ولذا يقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في الوجوه التي ذكروها لحجّيّة الظنّ المطلق من دون اختصاص لها بزمان الإنسداد وهي متعدّدة : الوجه الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التّحريمي مظنّة للضرر وحيث إنّ دفع الضّرر لازم فالواجب حينئذٍ هو لزوم التبعيّة عما ظنّه من الحكم