السيد محسن الخرازي

103

خلاصة عمدة الأصول

امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة . بدعوى أنّه يدلّ على حصر حقيقي فيستفاد منه عدم حجّيّة الخبر الواحد في الموضوعات مالم يتعدّد ويصدق عليه البيّنة . أورد عليه أوّلًا : بضعف السّند لعدم ثبوت وثاقة مسعدة بن صدقة وإن حكي عن السيّد المحقّق البروجردي اتّحاده مع مسعدة بن زياد . وثانياً : بأنّه لم يثبت حقيقة شرعيّته للبيّنة ولعلّ المراد منها معناه اللغوي وهو الحجّة وهي تصدق على الخبر الواحد أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ البيّنة الاصطلاحيّة شائعة في عصر الصادقين عليهما السلامو حملها على البيّنة اللغويّة لاموجب له . وثالثاً : بأنّه لو سلّمنا إرادة البيّنة المصطلحة فالحصر المستفاد منها إنّما هو بالإضافة إلى موردها ممّا ثبتت الحلّيّة فيه بالأمارة أو الاستصحاب وأمّا غيره فالرّواية أجنبيّة عنه وإلّا لزم تخصيص الأكثر لثبوت الحرمة بالاستصحاب والإقرار وحكم الحاكم أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التّخصيص الأكثر لا يلزم إذا كان التّخصيص عنوانيّاً . فنتحصّل أنّه لم يثبت ردع عن بناء العقلاء . ومنها : الأخبار الواردة في لزوم شهادة العدلين في الموارد الخاصّة كالميتة ورؤية الهلال بدعوى أنّها تدلّ على عدم كفاية قول الثّقة وحيث لا خصوصية لتلك الموارد فيستفاد منها عدم جواز الاكتفاء بقول الثّقة في جميع الموارد ولهذا يثبت الردع عن بناء العقلاء . وأجيب عن ذلك بأنّ هذه الأخبار مختصّة بمواردها وإلغاء الخصوصيّة مشكل فاعتبار شهادة العدلين في مثل هذه الموارد لا ينافي وجود بناء العقلاء في غيرها ممّا يحصل الوثوق النّوعي بشهادة أحد من الثقات .