السيد محسن الخرازي
43
خلاصة عمدة الأصول
وجود وجوداً للضاحك كزيد وللانسان بل يتصادقان في وجود واحد والفرق أنّ زيداً لا وجود له إلّا وجود الإنسان متشخّصاً بالمتشخّصات فيعلم منه أنّ المعنى الموجود بوجود زيد هو معنى الإنسان بخلاف المعنى الموجود بوجود الضاحك فإنّه ليس معنى الإنسان ولا يكون وجود الضاحك بما هو وجود وجوداً للانسان ووجوداً للضاحك وإن تصادقا على وجود واحد . وعليه فعدم دليلية عدم صحّة السلب في مثل الكلّيّين المساويين على كون معنى الإنسان هو الضاحك وبالعكس ليس إلّا لعدم وجود الملاك وهو اتّحاد وجوديّ كاتّحاد الكلّيّ مع مصداقه فلا تغفل وأيضاً ينقدح ممّا ذكر أنّه لا وقع لما قيل من أنّ الحمل الذاتّي لا يكشف إلّا عن اتّحاد الموضوع والمحمول ذاتاً ومغايرتهما اعتباراً ولانظر في ذلك إلى حال الاستعمال وان حمل الحيوان الناطق على الإنسان حقيقيّ أو مجازيّ وكذلك صحّة الحمل الشائع الصناعيّ لا تكشف إلّا عن اتّحاد المحمول مع الموضوع خارجاً لأنّ الملاك في صحّة الحمل الشائع هو الاتّحاد في الوجود الخارجيّ وأمّا أنّ حمل لفظ المحمول على نحو الحقيقة أو المجاز فهي لا تدلّ عليه . وذلك لما عرفت من أنّ الاتّحاد بين الموضوع والمحمول مع تجرّد اللفظ عن القرينة يكون علامة ودليلًا على أنّ استعمال لفظ المحمول في الموضوع حقيقة لا مجرّد الاتّحاد الذاتّي أو الوجوديّ ولامجرّد الاستعمال فإذا رأى المستعمل صحّة الحمل مع تجرّد اللفظ عن القرينة يكفي ذلك في حكمه بكون اللفظ حقيقة فيه إذ لو لم يكن كذلك لاحتاج إلى إقامة قرينة المجاز والمفروض هو عدمه . فاتّحاد الموضوع مع المحمول مفهوماً مع تجرّده عن قرينة المجاز في مثل « الإنسان حيوان ناطق » أو اتّحاد المعنى المتقرر في مرتبة ذات الموضوع كزيد مع ماللمحمول من