السيد محسن الخرازي
32
خلاصة عمدة الأصول
2 - إنّ الهيئات المفيدة للمعاني التصديقيّة قائمة على المركّبات وليست متّحدة مع هيأة المفردات لأنّ هيأة المفردات قائمة بموادّها وهيأة المركّبات قائمة بالمجموع فاختلاف المحلّ شاهد على اختلاف الهيأتين . فهيأة المركّبات غير هيأة المفردات واختلافهما يوجب اختلاف المداليل فمداليل المفردات بمادّتها وهيأتها هي مداليل تصوّريّة بخلاف مداليل هيأة المركّبات فإنّها مداليل تصديقيّة فلكلّ وضع على حدة فلايكفي وضع كلّ واحد منهما عن الآخر . 3 - ممّا ذكر يظهر أنّ المراد من هيأة المركّبات هيأتها القائمة على القضيّة المركّبة دون موادّ المفردات والهيئات المختصّة بها وعليه فلا وجه لتفسير هيأة المركّبات بهيأة مجموعها من الموادّ وهيئات المفردات والهيئات القائمة على القضيّة المركّبة بمعنى أنّ لقضيّة زيد قائم وضعا آخر يكون لفظ زيد بمنزلة جزء الكلمة في ذلك الوضع إذ وجدان كلّ أحد يشهد ببطلان هذا الكلام مضافاً إلى لزوم اللغويّة والتكرار . فهيأة المركّبات العارضة على القضيّة المركّبة أمر وراء وضع المفرد وهيأته ولايستغنى عنها إذ وضع المفردات وهيأتها لا يفي بصدق القضيّة التامّة التي يصحّ السكوت عليها لأنّ معاني المفردات معانٍ تصوّريّة وتعدّد المعاني التصوّريّة لا يستلزم القضيّة التامّة التي يصحّ السكوت عليها . فتحصّل أنّ في المركّبات أوضاعا متعدّدة أحدها وضع المفردات بمادّتها وضعا شخصيّاً إن كانت من الجوامد ووضعا نوعيّاً إن كانت من المشتقّات وثانيها وضع هيئات المفردات وضعا نوعيّاً وثالثها وضع هيئات المركّبات علاوة على وضع المفردات بمادّتها وهيأتها المختصّة بالمفردات وهي التي تفيد المعاني التصديقيّة . 4 - ولا يخفى عليك أنّ الأوضاع الثلاثة المذكورة في القضايا لاتختصّ بالقضايا الخبرية كزيد قائم بل هي محقّقة في القضايا الإنشائيّة كقولنا اضرب زيداً إذ لا وجه له