السيد محسن الخرازي

16

خلاصة عمدة الأصول

التنزيل والهوهوية وقد عرفت أنّ الوضع هو تعيين اللفظ للمعنى لاعتبار الاختصاص والارتباط بينهما ولاتنزيل في ذلك بين اللفظ والمعنى بحيث يجعل اللفظ وجوداً لفظياً للمعنى ولاشاهد له عدا ما استشهد به عليه من سراية القبح والحسن من المعنى إلى اللفظ مع أنّها لازم أعم لأنّ السراية معقولة أيضا بناء على كون اللفظ علامة على المعنى ألا ترى أنّ العلم المنصوب لاعلام العزاء يوجب الحزن مع أنّه لاتنزيل فيه . وبالجملة الارتباط المذكور بين اللفظ والمعنى وبين العلم المنصوب لاعلام العزاء أو لحدّ الفرسخ أو غير ذلك يكون من الملازمات الاعتبارية ومن المعلوم أنّ حكم الملازمة الاعتبارية كحكم الملازمة الواقعية فكما انّ الانتقال من أحد المتلازمين الواقعيين إلى الآخر من جهة الملازمة الواقعية لامن جهة التنزيل والهوهوية كذلك في الملازمة الاعتبارية . وعليه فما حكى عنهم من جعل اللفظ وجوداً لفظيا للمعاني محمول على العناية نعم من آثار الارتباط والاختصاص بين اللفظ والمعنى هو المرآتية والحكاية عن المعنى ولكنّها ليست هي غير الدلالة الفعلية كما لا يخفى . المقام الثاني : في أقسام الوضع 1 - الوضع باعتبار نفس اللفظ ينقسم إلى أربعة الأوّل : أن يلاحظ الواضع طبيعة لفظ معيّن بمادّته وهيأته ثمّ يضعها بإزاء المعنى بحيث لا يحتاج في تعيين مصاديقه للمعنى إلى وضع آخر وذلك واقع شائع فالوضع حينئذٍ باعتبار اللفظ عامّ والموضوع وهو نفس اللفظ أيضاً عامّ .