السيد محسن الخرازي

96

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

11 - سئل السيّد المحقّق الخوئي قدس سره عمّا رأى سماحتكم في الكسب عن طريق الكرة في الجهات التالية علما بأنّها لا تتعارض مع أوقات الصلاة 1 . التدريب وهو تعليم اللاعب على اللعب ؟ 2 . التحكيم بين اللاعبين ، 3 . إسعاف وعلاج المصابين بالكرّة ، 4 . العمل كسائق باص لأحد الأندية لخدمة لاعبي الكرّة ، وأجاب بأنّه : إذا لم تكن مبنية على الرهان ولامستلزمة لمحرّم شرعي فلا بأس بالتحكيم . وأمّا الأولى والأخيرتان فهي خدمة لا إشكال فيها ولا بأس بها واللّه العالم . « 1 » 12 - حكم المأخوذ فيما إذا كانت المغالبة مع الرهان حكم المأخوذ في الأوراق اليانصيب ولانعيده . التنبيه الثالث : أنّ حكم العوض في القمار كما صرّح به الشيخ الأعظم قدس سره حكم ساير المأخوذ بالمعاملات الفاسدة من حيث الفساد وحرمة التصرّف ووجوب ردّ العين على مالكه مع بقائها ووجوب ردّ المثل أو القيمة مع التلف أو الإتلاف ، وعليه فما أكل يكون تالفا ومعه يجب ردّ المثل أو القيمة لا العين . وأمّا ما ورد في معتبرة عبد الحميد بن سعيد من أنّه بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشترى له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلمّا أتى به أكله ، فقال له مولى له : إنّ فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه ، « 2 » فلا ينافي ما ذكرناه من وجوب ردّ المثل أو القيمة عند التلف أو الإتلاف لأنّ القيء المذكور ليس للردّ ، ولذلك قال الشيخ الأعظم قدس سره : وما ورد من قييء الإمام عليه السلام البيض الذي قامر به الغلام فلعلّه للحذر من أن يصير الحرام جزءا من بدنه لا للردّ على المالك ؛ هذا مضافا إلى ما في مصباح الفقاهة من أنّ

--> ( 1 ) صراط النجاة القسم الثاني ، ص 288 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 165 ، ح 2 .