السيد محسن الخرازي
93
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
للدولة فلها في زماننا هذا تنفيذ البيع وعدمه وإن كانت الدار لشخص غير معلوم فهي مجهول المالك . وعلى كلّ تقدير ضمن آخذ الدار من أول يوم الأخذ إلى زمان تحويلها أجرة المثل لتلك الدار ، وحيث صارت أجرة المثل في ذمّته فالّلازم على الأحوط هو إعطاء اختلاف قدرة الشراء أيضا ، فتدبّر جيّداً . التنبيه الثاني : أنّه لو كانت المسابقة فيما عدا الموارد المنصوصة ككرة القدم بلا رهان فلا إشكال ولو عيّن الحكومات الشركات جوائز للفائزين فلا وجه للحرمة أيضا إلّا دعوى صدق القمار على مطلق المغالبة مع الرهان . ومن المعلوم أنّ اشتراط الجوائز على غير اللّاعبين يوجب صدق هذا العنوان ، أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ عنوان القمار لا ينطبق عليه حيث أنّ المعتبر فيه كون المال من المغلوب ولايعمّ ما إذا كان من شخص ثالث للفائز . قال في إرشاد الطالب : صرّح بذلك بعض أهل اللغة ويظهر أيضا بمراجعة الاستعمالات العرفية وإن لم يكن هذا جزميا فلاأقلّ من احتماله وهذا يمنع عن الرجوع إلى إطلاق خطاب حرمة القمار أو المراهنة ، وإذا جاز اللعب صحّ تملّك الجائزة أخذا بإطلاق دليل الهبة أو الجعالة أو غيرهما . « 1 » والأولى بالجواز هو أن لا يشترط اللّاعب شيئا لا على اللّاعب الآخر ولا على الشخص الثالث ؛ وحينئذ إن لاعب بالنحو المذكور فلا حرمة في اللعب ولا في المأخوذ من غير اللاعب وإن علم أنّ الحكومة أو بعض المؤسّسات يعطونه لأنّ المغالبة مع عدم الاشتراط لا يصدق عليه أنّها مع الرهان وإن علم باعطاء شيء لأنّ العلم المذكور يكون داعيا وليس بشرط .
--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 223 .