السيد محسن الخرازي

84

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

لعلّ أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن العمل ولم يكن أبو جعفر عليه السلام بصدد نقله مع أنّ الواقعة كانت قضية خارجية لم تظهر حالها فلا معنى لاستفادة شيء من سكوته . « 1 » وكيف كان ، فلا تكون الصحيحة المذكورة منافية لما مرّ من الأخبار الدالّة على حرمة اللعب مع المراهنة بغير الآلات المعدّة للقمار كصحيحة العلاء بن سيّابة ، هذا مضافا إلى صدق القمار فيعمّه إطلاق أدلّة القمار . المسألة الرابعة : المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : والأكثر على ما في الرياض على التحريم ، بل حكى فيها عن جماعة دعوى الإجماع وهو الظاهر من بعض العبارات المحكية عن التذكرة ، فعن موضع منها أنّه لا تجوز المسابقة على المصارعة بعوض ولابغير عوض عند علمائنا أجمع لعموم النهى ، إلّا في الثلاثة الخفّ والحافر والنصل وظاهر استدلاله أنّ مستند الإجماع هو النهى وهو جار في غير المصارعة أيضا . وعن موضع آخر لا تجوز المسابقة على رمى الحجارة باليد والمقلاع والمنجنيق سواء كان بعوض أو بغير عوض عند علمائنا ، وفيه أيضا . لا يجوز المسابقة على المراكب والسفن والطيارات عند علمائنا وقال أيضا لا يجوز المسابقة على مناطحة الغنم ومهارشة الديك بعوض ولابغير عوض . قال : وكذلك لا يجوز المسابقة بما لا ينتفع به في الحرب وعدّ فيما مثل به اللعب بالخاتم والصولَجان ورمى البنادق والجلاهق والوقوف على رجل واحد ومعرفة ما في اليد من الزوج والفرد وساير الملاعب وكذا اللبث في الماء ، قال : وجوّزه بعض الشافعية وليس بجيّد ، انتهى . ثمّ قال الشيخ الأعظم قدس سره : وظاهر ذلك الميل إلى الجواز واستجوده في الكفاية وتبعه بعض من تأخّر عنه للأصل و

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام قدس سره ، ج 2 ، ص 22 .