السيد محسن الخرازي
81
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
في المؤاكلة من الطعام ما قلّ منه وماكثر ومنع عن أمة « 1 » فيه « عن الغرامة ظ » . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل نحوه . « 2 » قال الميرزا الشيرازي : آكل هو فاعل من المؤاكلة بمعنى المغالبة في الأكل لأنّ من المعاني المذكورة للمفاعلة المغالبة كما يقال ضاربنى فضربته يعنى غالبني في الضرب فغلبته فيه و « أصحاب له » بالرفع معطوف على المرفوع في آكل والغالب في مثله العطف بعد التأكيد بالضمير المنفصل ، نحو ( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) « 3 » أو مطلق الفاصل . « 4 » وكيف كان تقريب الاستدلال بالصحيحة بأن يقال إنّ ظاهرها من حيث عدم ردع الإمام عن فعل مثل هذا أنّه ليس بحرام إلّا أنّه لايترتّب عليه الأثر وهو ما ذهب اليه صاحب الجواهر قدس سره . أورد عليه الشيخ بقوله : لكنّ هذا وارد على تقدير القول بالبطلان وعدم التحريم لأنّ التصرّف في هذا المال مع فساد المعاملة حرام أيضا فتأمل . أوضحه الميرزا الشيرازي قدس سره بقوله : يعنى أنّ التصرّف في الشاة بالأكل مع فساد المعاملة عليه حرام ، مع أنّ ظاهر الرواية حلّيّته من حيث تقريره والسكوت عن الحكم بحرمته كما أنّ سكوته عليه السلام عن حرمة أصل المعاملة يقتضى حلّيّة هذا . ويمكن الجواب بأنّ السكوت ظاهر في التقرير والحلّيّة في الموردين والخروج عن هذا الظاهر في الأوّل بالدليل الدالّ على عدم جواز التصرّف في المقبوض بالعقد الفاسد لا يقتضى رفع اليد عنه فيما هو محلّ النزاع من إباحة أصل المعاملة مضافا إلى
--> ( 1 ) أي الدين . ( 2 ) الوسائل ، الباب 5 من كتاب الجعالة ، ح 1 . ( 3 ) البقرة ، 35 . ( 4 ) التعليقة ، ص 124 .