السيد محسن الخرازي
79
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لعن الملائكة صاحب الرهان واللعن وإن استعمل أحيانا مع القرينة في الكراهة ، كما في قوله : « لعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم آكل زاده وحده والنائم في بيته وحده والراكب في الفلاة وحده » إلّا أنّ ظاهره هو إرادة الحرمة فيما إذا لم تكن قرينة . ومنها : الروايات الدالّة على أنّ اللعب مع الرهان قمار كصحيحة معمّر بن خلّاد كلّما قومر عليه فهو ميسر ، « 1 » بدعوى أنّ هذه الرواية تدلّ على أنّ كلّ ما يقع عليه القمار ( برد وبأخت ) فهو ميسر وهي بعمومها تشمل موارد جعل الرهان في غير الآلات المعدّة للقمار . أورد عليه بأنّ مفادها حرمة العوض في كلّ رهان لا حرمة نفس الرهان واللعب تكليفا . « 2 » ويمكن الجواب عنه بأنّ إطلاق القمار على اللعب بغير الآلات المعدّة في قوله عليه السلام كلّما قومر عليه فهو ميسر ، يكفى شمول أدلّة حرمة القمار تكليفا ، إلّا أنّ الاستدلال المذكور بما مرّ من صدق القمار لا استدلال بالرواية فافهم ونحوها صحيحة العيّاشى عن حَمْدِوَيْه عن محمد بن عيسى قال : كتب إبراهيم بن عنبسة يعنى إلى علي بن محمد عليهما السلام إذ رأى سيّدى ومولاي أن يخبرني عن قول اللّه عزّوجلّ : ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) الآية ( فما الميسر ظ ) جعلت فداك ، فكتب : كلّ ما قومر به فهو الميسر وكلّ مسكر حرام « 3 » وفي الذيل أنّ في المصدر ( كتب إليه ) و ( إن رأى ) و ( فما المنفعة ) ولعلّه مصحف ( فما الميسر ) ، كما استظهره صاحب الوسائل وتقريبها كالتقريب في السابقة والإشكال فيه هو الإشكال .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 323 ، ح 1 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام المجاهد قدس سره ، ج 2 ، ص 18 وإرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 216 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 326 ، ح 11 وفي هامش الوسائل هكذا : في تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 105 . فيه : ( كتب اليه ) وفيه : ( إن رأى ) وفيه : ( فما المنفعة ) ولعلّه مصحّف ( فما الميسر ) كما استظهره المصنف .