السيد محسن الخرازي
75
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ودعوى إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى الشطرنج والنرد والأربعة عشر مع احتمال الخصوصية لها لاوجه لها ، وعليه فلا دليل لحرمة غير المذكورات لاختصاص النواهي بها وضعف الوجوه الأخرى المذكورة لحرمة اللعب بساير الآلات . نعم ، لا يترك الاحتياط بالاجتناب عن اللعب بمطلق الآلات المعدّة للقمار من دون رهان . المسألة الثالثة : المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور وعلى الطفرة ونحو ذلك مما عدّوها في باب السبق والرماية من أفراد غير مانصّ على جوازه . قال الشيخ الأعظم قدس سره : والظاهر الإلحاق بالقمار في الحرمة والفساد ، بل صريح بعض أنّه قمار وصرّح العلّامة الطباطبائي رحمه الله في مصابيحه بعدم الخلاف في الحرمة والفساد وهو ظاهر كلّ من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محلّ الخلاف فيها بدون العوض ، فإنّ ظاهر ذلك أنّ محلّ الخلاف هنا هو محلّ الوفاق هناك ، ومن المعلوم أنّه ليس هنا إلّا الحرمة التكليفية دون خصوص الفساد . ويدلّ عليه أيضا قول الصادق عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام . « 1 » وفي رواية أبى العلاء بن سيّابة عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والريش والنصل ، والمحكى عن تفسير العياشي عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام قال : سئلته عن الميسر ، قال : الثقل من كلّ شيء ، قال : والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيرها . وفي مصحّحة
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب أحكام السبق والرماية ، ج 19 ، ص 253 ، ح 3 .